الضَّمَانِ وَفِي الْكِتَابَةِ الضَّمَانُ مِنَ السَّيِّدِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَبَعْدَهَا وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ مَالِهِ فِي زمن الْخِيَار بل الْخِيَار فِي الْعقل وَالْمَالِ أَرْبَعَةٌ مُتَقَدَّمٌ لَا يُنْزَعُ إِلَّا أَنْ يُرِيد الْكِتَابَة اَوْ حدث من خراجه محمل يَده فينتن اَوْ حدث من غلَّة ثَالِث بحبلته أَوْ عَبِيدِهِ فَلَا يَنْتَزِعُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ قَالَ وَأَرَاهُمَا لِلسَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ الدَّافِعُ الْعَوْنَ فِي الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ الْكِتَابَةَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلِلْوَاهِبِ وَالْمُتَصَدِّقِ رَدُّهُ السَّادِس فِي الْمُنْتَقى إِذا شَرط عَلَيْهِ أَن لَا يُسَافِرَ صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَأَبْطَلَ ح الشَّرْطَ دُونَ الْعَقْدِ وَجَعَلَ لَهُ السَّفَرَ وَعِنْدَنَا يُمْنَعُ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَهُوَ سَوَّى بَيْنَ السَّفَرَيْنِ وَعِنْدَ ش فِي السَّفَرِ وَالشَّرْطِ قَوْلَانِ لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْعَبْدُ لَا يُسَافر إِلَّا بِإِذن سَيّده وَالتَّقوى قَبْلَ الْكِتَابَةِ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَلِأَنَّ السَّفَرَ غَرَرٌ وَخَطَرٌ وَرُبَّمَا أَتْلَفَ أَمْوَالَهُ فِيهِ أَوْ حَلَّتِ الْكِتَابَةُ لَهُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَالِكُ التَّصَرُّفِ فِيمَا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْأَدَاءِ وَمِنْهُ السّفر وَجَوَابه أَن الْملك السَّيِّد وَالْغَالِب أَنه لَا يَمْلِكْهُ الْخَطَرُ بِشَهَادَةِ الْعَادَةِ
( تَفْرِيعٌ )
إِنْ شَرَطَ أَن لَا يُسَافِرَ وَلَا يَنْكِحَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَهُ إِبْطَالُ كِتَابَتِهِ قَالَ مَالك إِبْطَالهَا إِن فعل وَيَرْفَعهُ لِلسُّلْطَانِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إِلَّا بإذنك شَرطه عَلَيْهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ قَدْ يَضِيعُ مَالُهُ فِي الصَدَاق وَغَيره وَكَذَلِكَ لَو شرطت وَلَاؤُه لِغَيْرِكَ بَطَلَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ وَالرَّفْعُ لِلسُّلْطَانِ لِيَنْظُرَ هَلْ لَكَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا لَا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ وَلَا يَتَزَوَّجُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَقَالَهُ ش وَلَكَ إِجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ كَالْقِنِّ وَالزَّوْجَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِمَا اسْتَحَلَّ بِهِ وَهُوَ ربع
الذخيرة — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥١