Skip to main content

الذخيرة — Page 24

Contributors:

P.24
وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلِأَنَّ الْيَدَ حُجَّةٌ وَإِذَا تَقَابَلَتِ الْيَدَانِ يُقَسَّمُ فَكَذَلِكَ إِذَا تَقَابَلَتِ الْبَيِّنَتَانِ وَلِأَنَّ إِعْمَالَ الْحُجَّتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ وَجْهٍ اَوْ لِأَن إلغائهما كالعمريين إِذَا تَعَارَضَا وَجْهُ الْقَوْلِ الْآخَرِ بِالْوَقْفِ أَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الدَّارَ لِأَحَدِهِمَا وَلَمْ يَظُنَّ عَيْنَهُ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الدَّارَ لِأَحَدِهِمَا وَلم يعين الْمَالِك فَإِنَّهُ لَا يسمع شَهَادَتهمَا وَلِأَن الأَصْل أَن لَا يُحْكَمَ إِلَّا بِسَالِمٍ عَنْ مُعَارِضٍ وَلَمْ يُوجَدْ ( فَرْعٌ ) قَالَ أَشْهَبُ إِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا فِي يَدِهِ لَمْ يُصَدَّقَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَمَنْ أَقَامَهَا بِالْيَدِ أَوْ بِالْمِلْكِ قُضِيَ لَهُ بذلك فَإِن أَقَامَا ببينتين قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا فَإِنِ اسْتَوَتَا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَهَادَةِ كُلِّ بَيِّنَةٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِ الآخر جعلتا فِي يديهما نِصْفَيْنِ فِي أَيْدِيهِمَا فَإِنْ شَهِدَتْ كُلُّ بَيِّنَةٍ أَنَّهَا فِي يَدِ هَذَا دُونَ الْآخَرِ سَقَطَتَا إِنِ اسْتَوَتَا وَبَقِيَتْ على مَا هِيَ عَلَيْهِ والا قضي بأعدل وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا لِزَيْدٍ وَالْآخَرُ أَنَّهَا فِي يَدِ عَمْرٍو قُضِيَ بِهَا لِزَيْدٍ وَإِنْ لَمْ يُقِيمَا بَيِّنَةً فَلَا يُسْتَحْلَفُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا فِي الدَّارِ وَقَدْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهَا فِي يَدِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ دُونَ الْآخَرِ فَإِنْ حَلَفَا عَدَلَ مُخَالِفٌ تَنْبِيهٌ الْيَدُ مَا فَأَعْظَمُهَا ثِيَابُ الْإِنْسَانِ الَّتِي عَلَيْهِ وَنَعْلُهُ وَمِنْطَقَتُهُ وَيَلِيهِ الْبِسَاطُ الَّذِي هُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ أَوِ الدَّابَّةُ الَّتِي هُوَ رَاكِبُهَا وَيَلِيهِ الدَّابَّةُ الَّتِي هُوَ سَائِقُهَا وَقَائِدُهَا وَيَلِيهِ الدَّارُ الَّتِي هُوَ سَاكِنُهَا فَهِيَ دُونَ الدَّابَّةِ لِعَدَمِ الِاسْتِيلَاءِ
الذخيرة — Page 24 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي