تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فِيهِ يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيُعْتَقُ ثُلُثُ الْبَاقِي وَإِنَّمَا يُبَاعُ مِنْ كِتَابَتِهِ بِمِقْدَارِ الدَّيْنِ إِذَا اغْتَرَقَ مِنَ الْكِتَابَةِ مِثْلَ مَا اغْتَرَقَ من الرَّقَبَة اَوْ أقل أما مِنَ الْكِتَابَةِ أَكْثَرَ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا كُوتِبَ الْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ فَلَسَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ لَا تُبَاعُ كِتَابَتُهُ وَيُؤَدِّيهَا لِلْغُرَمَاءِ فَإِن وداها قَبْلَ الْأَجَلِ عَتَقَ أَوْ سَبَقَ الْأَجَلُ عَتَقَ وَسَقَطَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَلَّ الدَّيْنُ أَوْ كثر فَإِن ودى وَبَقِيَّةٌ مِنَ الْكِتَابَةِ بَاقِيَةٌ فَهِيَ لِسَيِّدِهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَبَقِي الْكِتَابَةُ عَتَقَ وَسَقَطَ بَاقِي الْكِتَابَةِ وَبَقِيَ عَلَى سَيِّدِ الْبَقِيَّةِ دَيْنُهُ قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ هَذَا إِذَا كَانَ الْعِتْقُ قَبْلَ الدَّيْنِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ التَّدْبِيرِ عَلَى الْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ وَتَأْخِيرُهُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَجَلِ قُوِّمَ فِي الثُّلُثِ الْخِدْمَةُ بَقِيَّةِ الْأَجَلِ وَقِيلَ إِنْ تَقَدَّمَ التَّدْبِيرُ قَوِّمَتْ رَقَبَتُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ يَسْتَوْعِبُ الثُّلُثَ فِي عِتْقِهِ وَمَا عَجَزَ عَنْهُ فَهُوَ مِنْ ثُلثي الْمَوْت فَهُوَ يعتقهُ إِلَى تَمام الْأَجَل فتظلم الْوَرَثَةِ لَا يُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِ لَمْ يَزَلِ الْعِتْقُ إِلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ قَبْلُ وَلَمْ يُبَعْ مِنْ رقبته لَهُ شَيْء فِي دينه وينقض الدَّيْنُ التَّدْبِيرَ وَلَمْ يَنْقُضْ عِتْقُ الْأَجَلِ فَكَانَ لِلْغُرَمَاءِ خِدْمَتُهُ فَنَسَوْا إِلَى الْأَجَلِ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرَ خِدْمَتِهِ تَقَدَّمَ التَّدْبِيرُ أَمْ تَأَخَّرَ فَإِنْ كَانَ مُعْتَقًا إِلَى الْأَجَلِ ثُمَّ فَلَسَ أَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ اسْتَدَانَهُ بَعْدَ عِتْقِ الْأَجَلِ فَلَا تُبَاعُ كِتَابَتُهُ وَيُؤَدِّيهَا للْغُرَمَاء على النُّجُوم وَإِن ودى الدّين ودى الْبَاقِي للْوَرَثَة وَإِن وداها قَبْلَ الْأَجَلِ عَتَقَ وَقُضِيَ الدَّيْنُ أَوْ مَا بَقِي مِنْهُ مِنْهَا وَإِن لم يود حَتَّى حل الْأَجَل سقط عِنْد الْبَاقِي مِنْهَا وَلَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ أَوْ بِحُلُولِ الْأَجَلِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ قَبْلَ عِتْقِ الْأَجَلِ فَالدَّيْنُ أَوْلَى بِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَاتَبَ ثُمَّ دَبَّرَ جُعِلَ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَوْ قِيمَةِ الْكِتَابَةِ أَوْ دَبَّرَ ثُمَّ كَاتَبَ فَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ خَاصَّةٌ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا لَمْ يُكَاتَبْ أَنَّ فِي الثُّلُثِ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ الَّتِي كَانَ يَمْلِكُهَا
الذخيرة — صفحة 236 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي