تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عَبْدٌ دَخَلَهُ اسْتِحْقَاقُ نَفْسِهِ وَفَاتَ رَدُّ جَمِيعِهِ بِعِتْقِ الْمُشْتَرِي فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ كَمْ قِيمَةُ جَمِيعِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ فَتَكُونُ سِتِّينَ وَقِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَدْ نَقَصَهُ عِتْقُ ثُلُثِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ فَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِنِصْفِ مَا دفع كَانَ أقل من قِيمَته اَوْ اكثرفإن بَاعَهُ سَيِّدُهُ فِي صِحَّتِهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ أَوْ نِصْفَهُ لِنَقْصِ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ يَمْضِي عِتْقُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ مِنْ عِتْقِ الْبَائِعِ شَيْءٌ بَعْدُ فَإِنْ بِيعَتِ الْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِدَيْنٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ طَرَأَ مَالٌ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ تُرَدُّ لعتق السَّيِّد إِن حملهَا الثُّلُث بِالْمَالِ الطارىء بَعْدَمَا عَتَقَ لِأَنَّ إِجَازَةَ الْبَيْعِ نَقَلُ الْوَلَاءِ وَوَلَدُهَا يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي وَلَدِ الْمُسْتَحَقَّةِ فَإِن حمل ثلث الطارىء بعْدهَا عتق مِنْهَا مَا حمل الثُّلُث فالتدبير وَعَتَقَ بَاقِيهَا عَلَى مُسْتَوْلِدِهَا لِتَعَذُرِّ الْوَطْءِ وَيَجْرِي فِي الْوَلَدِ فِي النَّصِيبِ الْمُعْتَقِ مِنْ أُمِّهِ الْخِلَافُ وَعَنْ سَحْنُونٍ فِيمَنْ تَرَكَ زَوْجًا وَأَخَاهَا ومدبرها قيمتهَا خَمْسُونَ لَمْ تَدَعْ غَيْرَهَا وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ عَدِيمٌ يُعْتَقُ ثُلُثُهَا وَلِلْأَخِ ثُلُثُهَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ لِلْمُدَبَّرَةِ وَلِلْأَخِ فَيُعْتَقُ بِذَلِكَ نِصْفُهَا يَصِيرُ لِلْأَخِ فَإِنْ بَاعَهُ الْأَخُ ثُمَّ أَيْسَرَ الزَّوْجُ رُدَّ حَتَّى يُعْتَقَ جَمِيعُهَا أَوْ بِقَدْرِ مَا أَفَادَ فَإِنْ أَفَادَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَحْمِلَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلْأَخِ حِينَ بَاعَهَا أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ دَيْنَهَا إِنْ أَفَادَ يَوْمًا مَالًا أُعْتِقَتْ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ بِهِ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ غَيْرُ مُحَققَة الطريان كالإستحقاق فَإِن أَفَادَ الزَّوْج مَا لَا يعْتق فِيهِ بَعْضُهَا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ إِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ يَسِيرًا وَإِلَّا رُدَّ قَالَ سَحْنُونٌ مِثْلُ أَنْ يَبْقَى مِنَ الصَّفْقَةِ يَسِيرٌ كَالِاسْتِحْقَاقِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَتِهَا وَالْمُحَاصَّةُ بَيْنَ الْإِمَاءِ وَالْأَبْنَاءِ فِي الثُّلُثِ وَيُعْتَقُ مَحْمِلُ الثُّلُثِ جَمِيعُهُمْ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَإِنَّ دَبَّرَ حَامِلًا فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ وَالْمُعْتَقَةُ
الذخيرة — صفحة 223 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي