تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بِاسْتِثْنَائِهِ هَذَا أَوْ مَتَى كَانَ فِيهِ أَبَدًا مَوضِع الرِّقِّ لَحِقَهُ الدَّيْنُ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ أَنْتَ حُرٌّ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ قَبْلَهَا فَإِنْ حَلَّتِ السِّنِينَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ عَتَقَ فِي ثُلُثِهِ أَوْ مَا حَمَلَهُ وَرُقَّ الْبَاقِي وَسَقَطَ عِتْقُ الْأَجَلِ قَاعِدَةٌ الصَّرِيحُ مِنَ اللَّفْظِ مَا وُضِعَ لِلْمَعْنَى لُغَةً كَالطَّلَاقِ فِي إِزَالَةِ الْعِصْمَةِ أَوْ عُرْفًا كَالْحَرَامِ فِي إِزَالَةِ الْعِصْمَةِ وَالْكِنَايَةُ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى الْمَعْنَى بِطَرِيقِ الِاحْتِمَالِ وَالْمَجَازِ لَا بِالصَّرِيحِ فَالْمَجَازُ كَالذَّهَابِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْمُتَرَدِّدُ مَعَ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ صَادِقٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ حَقِيقَةً وَلَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ على الْخلاف الْمُتَقَدّم الرُّكْن الثَّانِي الْأَهْلِيَّة وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَصِحُّ التَّدْبِيرُ مِنَ الْمَجْنُونِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَيُنَفَّذُ مِنَ الْمُمَيِّزِ وَلَا يُنَفَّذُ مِنَ السَّفِيهِ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَجَوَّزَهُ ش لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ عَلَى أَصْلِهِ فِي جَوَازِ بَيْعه وَبعد الْمَوْت وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْمَالِ وَتَصَرُّفُهُ فِي التَّبَرُّعِ بَعْدَ الْمَوْت جَائِز كَالْوَصِيَّةِ ووافقنا ش وح فِي الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعُقُودِ وَالسَّفِيه من أَهلهَا وَينفذ من ذَوَات الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَى مَا دَبَّرَتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهَا شَيْءٌ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوَّجَهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَلْزَمُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ تَدْبِيرٌ إِلَّا بَعْدَ رُشْدِهِ كَعِتْقِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا دَبَّرَ الْعَبْدُ أَمَتَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَا يَمَسُّهَا السَّيِّدُ وَلَا الْعَبْدُ وَهِيَ مُعْتَقَةٌ إِلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَلْحَقُهَا دَيْنٌ وَوَلَاؤُهَا لِلسَّيِّدِ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فَإِنْ وَطِئَهَا الْعَبْدُ فَحَمَلَتْ أُوْقِفَتْ هِيَ وَوَلَدُهَا حَتَّى يَمُوتَ الْعَبْدُ فَتُعْتَقُ فَإِنْ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَحَمَلَتْ لَحِقَ بِهَا الْوَلَدُ لِأَنَّ لَهُ الِانْتِزَاعَ وَلَا يَقْرَبُهَا وَتُعْتَقُ إِمَّا بِمَوْتِ
الذخيرة — صفحة 217 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي