بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد الْكَرِيم وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا وَعَلَيْهِم أجمعين
( كتاب التَّدْبِير )
وَفِي التَّنْبِيهَاتِ مَأْخُوذٌ مِنْ إِدْبَارِ الْحَيَاةِ وَدُبْرُ كل شَيْء مَا وَرَاءه بِسُكُون الباث وَضَمِّهَا وَالْجَارِحَةُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الضَّمَّ فِي غَيْرِهَا قَالَ غَيْرُهُ سُمِّيَ الْعَبْدُ مُدَبَّرًا لِأَنَّهُ يُعْتَقُ فِي دُبُرِ حَيَاةِ السَّيِّدِ وَقِيلَ لِأَنَّ السَّيِّدَ دَبَّرَ أَمْرَ دُنْيَاهُ بِمِلْكِهِ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَأَمْرَ آخِرَتِهِ بِعِتْقِهِ بِمَوْتِهِ وَهُوَ فِي الشَّرْعِ تَعْلِيقُ عِتْقِ الرَّقِيقِ بِالْمَوْتِ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى { وافعلوا الْخَيْر } وَنَحْوُهُ وَالسُّنَّةُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ قربَة وَالنَّظَر فِي الْكَاتِب وَأَحْكَامِهِ فَهَذَانِ نَظَرَانِ
( النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ )
وَهِي اللَّفْظ والأهل الرُّكْنُ الْأَوَّلُ اللَّفْظُ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ فَفِي الْجَوَاهِرِ
الذخيرة — صفحة 209
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٩