لِأَن هَذِه لم يملك ولااها أَحَدٌ مَسَّهُ عِتْقٌ وَلَوْ سُبِيَ أَوَّلًا فَعَتَقَتْ لبقي ولاؤها وَلَا من أعتقت كمعتقها وَلَا منتقل إِلَى مُعْتَقِ أَبِيهَا وَإِذَا قُلْنَا بِمَا فِي الْكِتَابِ إِذَا سَبَاهُ عَبْدُهُ فَأَعْتَقَهُ وَصَارَ وَلَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الْبَاقِي وَمِيرَاثُ الْبَاقِي لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ حُرًّا وَيُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ وَلَهُ وَلَاءُ مَوْلَاهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُجَرُّ إِلَى مُعْتِقِهِ الْآنَ وَلَاءُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ وُلِدَ مِنْ حُرَّةٍ إِنْ لم يمس رقبته وَلَا عَتَقَ أَمَّا لَوْ مَسَّهُ فَلَا يَجُرُّ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ وَلَاءِ عِتْقٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى مُعْتَقِهِ أَحَدًا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيًّا فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ناقضاً للْعهد فسبي وَهُوَ فسيء فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ أَخِيرًا فَإِنْ أَعْتَقَ فَصَارَ قَبْلَ لُحُوقِهِ أَوْ تَزَوَّجَ حُرَّةً نَصْرَانِيَّةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ أَسْلَمُوا فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ لَهُ وَوَلَاؤُهُ هُوَ وَوَلَاءُ مَا تَوَلَّدَ لَهُ أَوْ يُعْتَقُ مِنَ الْآنَ لِمَوْلَاهُ الثَّانِي وَلَا يَجُرُّ إِلَيْهِ مَا قَبْلَ الرِّقِّ الثَّانِي
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذا ردَّتْ شَهَادَته بِالْعِتْقِ ثمَّ اشْتَرَاهُ أَوْصَى ابْنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا فِي وَصِيَّتِهِ ثُمَّ وَرِثَهُ عَنْهُ مُبَاشَرَةً أَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ أَعْتَقَهُ وَالْبَائِعُ مُنْكِرٌ أَوْ قَالَ كُنْتُ بِعْت عَبدِي مِنْك فأعتقته وَأَنت تحجد
الذخيرة — صفحة 196
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٦