تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَلَحِقَ السَّيِّدُ بِدَارِ الْحَرْبِ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ فَسُبِيَ ثُمَّ أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاؤُهُ وَلَا يَرِثُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ بَلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَّا أَنْ يُعْتَقَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا يَرِثَهُ سَيِّدُهُ الَّذِي اسْتَرَقَّهُ مَا دَامَ هُوَ فِي الرِّقِّ وَلَا يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمُكَاتَبَ الْأَسْفَل يُؤَدِّي قبل الأعلا ثمَّ يَمُوت عَن مَال هَذَا يَرِثهُ السَّيِّد الأعلا لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُ مُكَاتَبٌ هُوَ فِي مِلْكِهِ وَهَذَا أَعْتَقَ هَذَا وَهُوَ حُرٌّ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ هَذَا السَّيِّدُ فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يَجُرُّهُ إِلَى مُعْتِقِهِ الْآنَ وَإِنَّمَا يَجُرُّ إِلَيْهِ وَلَاءَ مَا يُعْتَقُ أَوْ يُولَدُ لَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ قَبْلُ فَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ لَهُ فَاسْلَمْ قبل أَن يؤسر فَلَا يجر ولاءه لِمُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ صَارَ هَذَا حِينَ سُبِيَ فِي سَهْمِ عَبْدِهِ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَهُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ أَيْضًا فَوَلَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِيرَاثُهُ لِصَاحِبِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي عِتْقِ الذِّمِّيِّ ثُمَّ يَهْرُبُ إِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَهُ وَوَلَاءَ مَا كَانَ أَعْتَقَ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ كَجَوَابِهِ فِي الْحَرْبِيَّةِ وَهُمَا سَوَاء لم يملك ولااهم أحد وَإِن هرب ثَانِيَة لدار الْحَرْب وجاوب فَسُبِيَ وَبِيعَ فَأَعْتَقَهُ مُشْتَرِيهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ آخِرًا وَلَا يجره إِلَيْهِ وَلَا مَا أعتق قَبْلَ لُحُوقِهِ الثَّانِي لِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا وَلَاءَ وَلَدِهِ لِأَنَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِمْ أَوَّلًا وَلَكِنْ مَا أَعْتَقَ مِنَ الْآنِ أَوْ وُلِدَ لَهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ فَنَقَضَ الْعَهْدَ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَسُبِيَ وَاشْتُرِيَ فَأُعْتِقَ فَوَلَاؤُهُ لِلثَّانِي وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ وَلَدٍ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ قَبْلَ نَقْضِهِ فَوَلَاؤُهُمْ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ ثَابِتٌ وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ فَيَنْتَقِضُ وَلَاؤُهُمْ وَحُرِّيَّتُهُمْ كَالْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ حرَّة فيولدها والأملاك تتداوله حَتَّى يعْتق فؤلاء أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ نَاقِضُ الْعَهْدِ يُرَدُّ مَعَهُ إِلَى حُرِّيَّتِهِ إِلَّا وَلَاءَ أَوْلَادِهِ وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْقَادِمَةِ بِأَمَانٍ فَتُسَلَّمُ فَيَصِيرُ وَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُسْبَى أَبُوهَا وَيُعْتَقُ أَنَّهُ يُجَرُّ وَلَاؤُهَا
الذخيرة — صفحة 195 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي