Skip to main content

الذخيرة — Page 142

Contributors:

P.142
أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَقْوِيمَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا لَوِ ادَّعَاهُ الْجَمِيعُ كِلَاهُمَا وَلِأَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ عَلَيْهِ الْجَمِيعُ فَقَدِ اسْتَوَى السُّدُسُ وَالنِّصْفُ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ أَنَّ هَذَا جِنَايَةٌ وَالْمُشْتَرِكَانِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي إِتْلَافِهِمَا بَلْ أَصْلُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْفِعْلِ وَالشُّفْعَةُ مَالٌ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمَالِيَّةِ كَاسْتِحْقَاقِ كَسْبِ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَوِ انْفَرَدَ صَاحِبُ السُّدُسِ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَجِبُ التَّفَاوُتُ وَعَنِ الثَّانِي مَا تقدم فِي الأول وَعَن الثَّالِث لَا يسلم أَنَّ الْعِتْقَ إِتْلَافٌ وَإِلَّا لِمَ أُسْقِطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْمُعْسِرِ بَلْ يَتْبَعُ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ إِنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا أَغْرَمْنَاهُمَا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَقَدْ نَفَعْنَاهُمَا بِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمَا فَلَيْسَ إِتْلَافًا مُطْلَقًا نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاء دون الرؤس التَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ وَالشُّفْعَةِ وَسِتَّة على الرؤس دُونَ الْأَنْصِبَاءِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ وَحِرَاسَةُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتِ الْغَلَّاتِ وَأُجْرَةُ السَّقْيِ وَحَارِسُ الدَّابَّةِ وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ زَادَ الْعَبْدِيُّ كَنْسَ السَّوَاقِي فَتَكُونُ سَبْعَةً ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا مُكَاتَبَةُ نَصِيبِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مَعَ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَدَاعِيَةٌ إِلَى عِتْقِ الْبَعْضِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَأَمَّا إِنْ دَبَّرَهُ بِإِذْنِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِير جَمِيعه لِأَنَّهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يتقاوماه وَكَانَت المقاواة عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَيَّينَ فِي جِهَة الْمُدبر والمقاواة تبطله وينقل الْوَلَاء
الذخيرة — Page 142 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي