( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ أَحَدُكُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ الآخر وأنتما مليان لم يقوم الثَّالِثُ إِلَّا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَعَابَ الْعَبْدَ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَعِبْهُ فَإِنْ أَعْتَقْتُمَا مَعًا قُوِّمَ عَلَيْكُمَا إِنْ كُنْتُمَا مُوسِرَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدكُمَا أولى من الآخر وَإِلَّا قوم الملي مِنْكُمَا لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ عَلَى عَدَمِ التَّقْوِيمِ عَلَى الثَّانِي إِذَا أَعْسَرَ الْأَوَّلُ إِلَّا ابْنَ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَن الأول يقدمهُ فِي حِينِ الْعَدَمِ وَلِأَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ الْمُتَمَسِّكُ مِنَ التَّقْوِيمِ فَلِلْعَبْدِ طَلَبُهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ أَعْتَقَا مَعًا لَيْسَ لِلْمُتَمَسِّكِ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَإِنْ رَضِيَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَالَ إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُ الْمَلِيَّ إِلَّا حِصَّتُهُ إِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا الأنهما ابتدآ الْفَسَادَ مَعًا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نصفه وَللْآخر ثلثه وَللْآخر سدسه فاعتق صَاحب الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ حِصَّتَهُمَا مَعًا فَلْيُقَوَّمْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا كَالشُّفْعَةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنْ أَعْدَمَ أَحَدُهُمَا فَالْجَمِيعُ عَلَى الْمُوسِرِ كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ لَمْ يَأْخُذِ الْآخَرُ إِلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمُ وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ ثُمَّ رَجَعَ التَّقْوِيم نِصْفَيْنِ كَمَا لَو قَتَلْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ شَاذًّا وَقَالَهُ ش وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمَا عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتِمُّ عَلَى الْآخَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الثَّانِي بِالتَّقْوِيمِ عَلَيْهِ وَلَا مَقَالَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاسْتِكْمَالَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ لَا حَقُّهُ وَإِذَا جَازَ الِاسْتِكْمَالُ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ جَازَ عَلَى الْأَوْسَطِ تَنْبِيه قَالَ ش وح إِذا أعتقا مَعًا يقوم عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لنا أَنَّهُمَا تقاوما فِي الْآجَال الضَّرَر فتقاويان فِي التَّقْوِيمِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من
الذخيرة — صفحه 141
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۴۱