تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الرُّكْن الثَّالِث الصِّيغَة وَفِي الْجَوَاهِرِ صَرِيحُهَا التَّحْرِيرُ وَالْإِعْتَاقُ وَفَكُّ الرَّقَبَةِ وَالْكِنَايَةُ اذْهَبْ وَاعْزُبْ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا تُعْمَلُ إِلَّا بَيِّنَة الْعِتْقِ وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِذَلِكَ اسْقِنِي الْمَاءَ وَادْخُلِ الدَّارَ وَنَحْوَهُ إِذَا نَوَى الْعِتْقَ وَلَوْ قَالَ حَالَ الْمُسَاوَمَةِ هَذَا عَبْدٌ جَيِّدٌ حُرٌّ لم يلْزمه شَيْء لصرف الْقَرِينَة إِلَى لمدح قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ هَذَا أَبِي هُوَ كِنَايَةٌ إِنْ أَرَادَ بِهِ الْعِتْقَ عَتَقَ وَقَالَ ش لَا يَعْتِقُ وَإِنْ نَوَى لِأَنَّهَا نِيَّةٌ بِغَيْرِ لَفْظٍ وَقَالَ ح يَعْتِقُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنًّا لَنَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَاعِدَةٌ الصَّرِيحُ فِي كُلِّ بَابٍ مَا دَلَّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَوِ الشَّرْعِيّ كَمَا جَاءَ { فَتَحْرِير رَقَبَة } فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَفِي السُّنَّةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْعِتْقُ وَالْكِنَايَةُ هِيَ كُلُّ لَفْظٍ صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَجَازًا نَحْوَ اذْهَبْ فَيَحْتَمِلُ الذَّهَابَ عَنِ الْمِلْكِ وَهُوَ عِتْقٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ عِتْقًا وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ وَافَقَنَا فِيهِمَا الْأَئِمَّةُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَخَالَفَنَا ش فِيمَا لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ أَلْبَتَّةَ وَعِنْدنَا بعيد أَنَّهُ وَضْعُ هَذَا اللَّفْظِ الْآنَ وَهُوَ يَمْنَعُ أَن أجعَل مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمُكَلَّفِ سَبَبَ الْعِتْقِ وَنَحْنُ نَقِيسُهُ عَلَى الْوَضْعِ الْأَصْلِىِّ وَجَعَلَ ش أَنْتَ كِنَايَةً وَنَحْنُ نَقُولُ كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ لَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَابٍ آخَرَ بِالنِّيَّةِ وَقَالَهُ ح وَلَمْ يُثْبِتِ الْعِتْقَ لَنَا أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابٍ نَقْلُهُ
الذخيرة — صفحة 101 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي