تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَالْعَارِيَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ عِنْدَ التَّلَفِ فَهُوَ رَهْنٌ قَبْلَ الْحَقِّ وَجَوَّزَهُ ( ح ) وَفِي التَّلْقِينِ : يَصِحُّ قَبْلَ الْحَقِّ وَبَعْدَهُ وَمَعَهُ وَوَافَقَنَا فِي أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْقَبْضُ لَزِمَ وَصَارَ رَهْنًا بِذَلِكَ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَكُونُ رَهْنًا لِأَنَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَتَحَقَّقُ رَهْنٌ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ ( ش ) لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِالْقَوْلِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَنَا وَعِنْدَ ( ش ) اتِّصَالُ الْقَبْضِ بِمَا اشْتَرَطَ قَبْلَ الْعَقْدِ لَا يُصَيِّرُهُ رَهْنًا لِفَسَادِ الْأَصْلِ عِنْدَهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مُوَافِقٌ لَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِنَّمَا خَالَفَنَا فِي انْعِقَادِ الرَّهْنِ بالْقَوْل فعندنا يلْزم التَّسْلِيم فِي هَذِه الصُّور كُلِّهَا وَيُقْضَى بِهِ وَعِنْدَهُمَا لَا لَنَا : قَوْله تَعَالَى { رهان مَقْبُوضَة } وَلَمْ يُفَرِّقْ لَا يُقَالُ تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الْآيَة { إِذا تداينتم بدين } فَمَا صَرَّحَ بِمَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ إِلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الدَّيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ : وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّفَرِ وَعَدَمِ الْكَاتِبِ وَقَدْ سَقَطَا عَنِ الِاعْتِبَارِ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِمَا وَالْجَامِعُ أَنَّ الْكُلَّ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَإِنَّ الْغَالِبَ وُقُوعُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ إِجْمَاعًا وَيَتَأَكَّدُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فَإِنْ قِيلَ : يَصِحُّ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَا يَصِحُّ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ رَهَنْتُكَ فَعَلِمْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي قَبُولِ التَّعْلِيقِ قُلْنَا : لَا يَقْبَلُ الطَّلَاقُ عِنْدَنَا هَذَا التَّعْلِيقَ بَلْ يَتَنَجَّزُ الطَّلَاقُ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ مِنْ أَصْحَابِنَا مُقْتَضَى أُصُولِنَا صِحَّةُ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ فِي الرَّهْنِ فَلَا شَيْءَ مِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ أَوْ نَقُولُ عَقْدٌ فَيَلْزَمُ مَعَ تَعْلِيقِهِ عَلَى الشَّرْطِ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهِمَا وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ وَتَعَذُّرُهُ مُسْتَقْبَلٌ فَيَتَعَلَّقُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ آخَرٍ وَهُوَ أَصْلُ الْمُعَامَلَةِ إِلْحَاقًا لِأَحَدِ الْمُسْتَقْبَلَيْنِ بِالْآخَرِ أَوْ نَقُولُ : لَوْ قَالَ