تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَقِيمَة يَوْمِ الْغَصْبِ وَإِنْ بِعْتَهُ بَعْدَ أَخْذِكَ إِيَّاهُ خَلَقًا فَأَصَبْتَهُ فِي الْقِيمَةِ بِالثَّمَنِ وَإِنْ وَهَبْتَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّ إِبَاحَةَ الْغَاصِبِ لَكَ ذَلِكَ ظُلْمٌ وَيَتَّبِعُ الْغَاصِبُ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ أَوْ قِيمَتَهُ يَوْمَ لَبِسَهُ أَوْ أَبْلَاهُ وَإِنْ تَلِفَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَمَانٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ بِيَدِ ضَمَانٍ عَلَيْكَ بَلْ هُوَ أَكْرَهَكَ عَلَى أَخْذِهِ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ : اسْتَهْلَكَ سِوَارَيْنِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمَا مَصُوغَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبَاعُ بِالذَّهَبِ ثَمَنًا فَلَا يُجْعَلُ قِيمَةً شَرْعِيَّةً وَالْقِيمَةُ قَدْ تَزِيدُ وَلَكَ تَأْخِيرُهُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ تَغْلِيبًا لِغَرَضِ الصِّيَاغَةِ وَلَيْسَ عَلَى كَاسِرِهِمَا إِلَّا قِيمَةُ الصِّيَاغَةِ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ إِلَّا عَلَى الصَّنْعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : بِخِلَافِ الْعُرُوضِ فِي الْفَسَادِ الْكَثِيرِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْسِدْ عَيْنَ الذَّهَبِ بَلْ صَنَعَهُ وَهُوَ لَمْ يَقْبِضْهَا فَيَضْمَنَ بِالْغَصْبِ قِيمَتَهَا وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كتاب الرَّهْن أَن فِي كسرهَا قيمتهَا وَيَبْقَيَانِ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ : يَصُوغُهُمَا لَهُ وَقَالَهُ مَالِكٌ فِيهِمَا وَفِي الْجِدَارِ يَهْدِمُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ يَصُوغُهُمَا فَعَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِمَا مَصُوغَيْنِ ومكسورين وَلَا يُبَالِي قوما بِالذَّهَب أَو الْفضة وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ : إِنْ أَعَادَ الْحُلِيَّ إِلَى هَيْئَتِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَالَ : وَهُوَ صَوَابٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَرَى أَنْ يَقْضِيَ بِمِثْلِ الصِّيَاغَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيَاغَةَ غَيْرُ تِلْكَ فَكَأَنَّهُ أَفَاتَهُمَا وَعَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ يَأْخُذُهُمَا نَظَائِرُ : يُقْضَى بِالْمِثْلِ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ : مَسْأَلَةُ الْحُلِيِّ هَذِهِ وَإِذَا هَدَمَ بِنَاءً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ وَإِنْ دَفَنَ فِي قَبْرِ غَيْرِهِ وَجَبَ عيه حفر مثله وَمن قطع ثوبا رفاه فِي الْكِتَابِ غَصَبَ لَكَ قَمْحًا وَلِآخَرَ شَعِيرًا فَخَلَطَهُمَا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ
الذخيرة — صفحة 321 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي