Skip to main content

الذخيرة — Page 320

Contributors:

P.320
غَرِمَ النَّقْصَ فَقَطْ وَإِلَّا فَالْكِرَاءَ مَعَ النَّقْصِ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَوْمَ التَّعَدِّي فَقَدْ سَارَ عَلَى مَا ضَمِنَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ بِعُدْوَانٍ بَعْدَ الرُّجُوعِ لَرَجَوْتَ النَّقْصَ بَعْدَ وُجُوبِ الْكِرَاءِ وَعَلَى التَّفْرِيقِ يَبْقَى تَخْيِيرُهُ بَيْنَ أَخْذِ النَّقْصِ أَوِ الْكِرَاءِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ : إِذَا غَصَبَ الدَّجَاجَةَ فَحَضَنَ تَحْتَهَا بَيْضَ غَيْرِهَا عَلَيْهِ مَا نَقَصَتْ وَكِرَاءُ حَضَانَتِهَا قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ النَّقْصَ بِسَبَبِ الْحَضَانَةِ وَقَدْ غَرِمَ النَّقْصُ فَلَا يَغْرَمُ الْكِرَاءَ تَنْبِيهٌ : تَفْرِيقُهُ بَيْنَ الْغَاصِبِ لَا يَضْمَنُ الدَّابَّةَ إِذَا رَدَّهَا بِحَالِهَا وَبَيْنَ الْمُسْتَعِيرِ يَحْبِسُهَا أَيَّامًا ثُمَّ يَرُدُّهَا بِحَالِهَا يَضْمَنُ مُشْكِلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ : أَنَّ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ وَقَدْ رَدَّ مَا أَخَذَ فَلَا يَضْمَنُ الثَّانِي : سَلَّمْنَا الضَّمَانَ لَكِنَّ الْغَاصِبَ ضَامِنٌ وَالظَّالِمُ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَعَلَهُ أَسْعَدَ مِمَّنْ لَيْسَ بِظَالِمٍ فِي أَصْلِ وَضْعِ الْيَدِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْجَوَابِ : إِنَّ الْمُعِيرَ وَالْمُكْرِيَ أَذِنَا فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ وَمَفْهُومُهُ وَلَازِمُهُ : النَّهْيُ عَمَّا زَادَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ النَّهْيُ فِيمَا زَادَ خَاصًّا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَنَهْيُ الْغَاصِبِ نَهْيٌ عَامٌّ لَا يَخْتَصُّ بِمَسَافَةٍ وَلَا بِحَالَةٍ وَالْقَاعِدَةُ : أَنَّ النَّهْيَ الْخَاصَّ بِالشَّيْءِ أَقْوَى مِمَّا يَعُمُّهُ وَيَعُمُّ غَيْرَهُ يَشْهَدُ لِذَلِكَ ثَوْبُ الْحَرِيرِ وَالنَّجِسُ أَنَّ النَّجِسَ أَقْوَى فِي الْمَنْعِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالصَّلَاةِ وَالصَّيْدِ وَالْمَيْتَةِ وَأَن الصَّيْد أقوى منعنَا لِاخْتِصَاصِهِ بِالْإِحْرَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ : إِذَا قُلْنَا غَصَبَ جَدِيدًا وَقَالَ بَلْ خَلَقًا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَتُرَدُّ بَيِّنَتُكَ إِذا أتيت بهَا بعد ذَلِك الَّتِي كُنْتَ تَعْلَمُ بِهَا وَإِلَّا رَجَعْتَ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ حَلَفَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ : الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَوْلَى مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَقَالَهُ
الذخيرة — Page 320 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي