تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
نَظَائِرُ : قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ : الِاسْتِحْقَاقُ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالْفَلَسُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ : إِذَا تَعَدَّى الْمُكْتَرِي أَوِ الْمُسْتَعِيرُ الْمَسَافَةَ تَعَدِّيًا بَعِيدًا أَوْ حَبَسَهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً وَلَمْ يَرْكَبْهَا فَرَدَّهَا بِحَالِهَا خُيِّرْتَ فِي قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا أَسْوَاقَهَا فَصَارَ كَالْمُسَيِّرِ لَهَا أَوْ أَخَذَهَا مَعَ كِرَاءِ حَبْسِهَا بَعْدَ الْمَسَافَةِ وَلَكَ فِي الْوَجْهَيْنِ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ وَلَيْسَ عَلَى الْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ فِي مِثْلِ هَذَا قِيمَةٌ إِذَا رَدَّهَا بِحَالِهَا وَإِذَا تَعَدَّى الْمُسْتَعِيرُ أَوِ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمَسَافَةِ مِيلًا أَوْ أَكْثَرَ فَعَطِبَتْ خُيِّرْتَ فِي قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي دُونَ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ بِضَمَانِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي لَا يُضْمَنُ مَا بَعْدَهُ لِدُخُولِهَا فِي ملكه بِالضَّمَانِ أَو كِرَاء الزِّيَادَةِ وَالْكِرَاءُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَوْ رَدَّهَا بِحَالِهَا وَالزِّيَادَةُ يَسِيرَةٌ مِثْلَ الْبَرِيدِ أَوِ الْيَوْمَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِيمَةُ بَلْ كِرَاءُ الزِّيَادَةِ فَقَطْ لِعَدَمِ مُوجِبِ ضَمَانِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ مُطْلَقُ التَّغَيُّرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : عَلَى قَوْلِهِ فِي الْعَبْدِ فِي الرَّهْنِ يُعِيرُهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ : لَا يَضْمَنُ إِلَّا فِي عَمَلٍ يَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ فِي التَّعَدِّي الْيَسِيرِ قَالَ : وَالْأَرْض شِبْهُ الضَّمَانِ فِي الْكُلِّ وَقَالَهُ سُحْنُونُ فِي الْعَبْدِ الرَّهْنُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَإِنْ أَصَابَ الدَّابَّةَ مَعَ الْمُتَعَدِّي أَوِ الْمُكْتَرِي فِي التَّعَدِّي الْكثير من الْمسَافَة عيب مُفسد فلك تضمنه قِيمَتَهَا وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يَضْمَنْ إِلَّا النَّقْصَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يُرِيدُ مَعَ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يَنْقُصُ مِنْ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ قَدْرُ نَقْصِهُا قَالَ : وَهُوَ حَقٌّ لِأَنَّ كِرَاء الْمثل ينْتَقض بِنَقْصِ الدَّابَّةِ وَلِأَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لِلنَّقْصِ فَلَا يَضْمَنُ كِرَاءَهُ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الدَّابَّةَ وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء : إِن نقصب بِسَبَب السّير
الذخيرة — صفحة 319 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي