( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ : مَوْتُ الْحَيَوَانِ وَانْهِدَامُ الْعَقَارِ بِفَوْرِ الْغَصْبِ أَوْ بَعْدَهُ بِغَيْرِ سَبَبِ الْغَاصِبِ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ تَمْهِيدٌ وَفِيهِ قَاعِدَةٌ أُصُولِيَّةٌ وَهِيَ : أَنَّ تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يدل على علية ذَلِك الْوَصْف لذَلِك الحكم وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ ) فِيهِ لَفْظُ عَلَى الدَّالُّ عَلَى اللُّزُومِ وَالْوُجُوبِ وَقَدْ رَتَّبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَصْفِ الْأَخْذِ فَيَكُونُ وَضْعُ الْيَدِ لِلْأَخْذِ سَبَبَ الضَّمَانِ وَلَنَا : قَاعِدَةٌ أُخْرَى أُصُولِيَّةٌ فِقْهِيَّةٌ وَهِيَ : أَنَّ الْأَصْلَ : تَرَتُّبُ الْمُسَبَّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ فَيَتَرَتَّبُ الضَّمَانُ حِينَ وَضْعِ الْيَدِ فَلِذَلِكَ ضَمِنَّا بِوَضْعِ الْيَدِ وَأَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ
( فَرْعٌ )
قَالَ : اسْتَعَارَ دَابَّةً إِلَى منزله فبلغها ثُمَّ تَنَحَّى قُرْبَهَا فَنَزَلَ فِيهِ فَهَلَكَتْ فِي رُجُوعهَا فَإِنْ كَانَ مَا تَنَحَّى إِلَيْهِ مِنْ مُعَادِ النَّاسِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ جَاوَزَ مَنَازِلَ النَّاسِ ضَمِنَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ لَا خِيَارَ لِرَبِّهَا فِيهَا إِذَا سَلِمَتْ ثُمَّ رَجَعَ بِهَا سَالِمَةً إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَكَارَى إِلَيْهِ فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَكَارَى إِلَيْهِ فَلَيْسَ إِلَّا كَرَاءُ الزِّيَادَةَ لِاسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ الزِّيَادَةِ وَضَعُفَ التَّعَدِّي لِعَدَمِ الْخِيَارِ وَكَرَدِّهِ لِمَا تَلِفَ مِنَ الْوَدِيعَةِ وَلَوْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً لَمْ تُعِنْ عَلَى الْهَلَاكِ فَهَلَكَتْ بَعْدَ رَدِّهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الْمَأْذُونِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ فَهُوَ كَهَلَاكِ تَسَلُّفِ الْوَدِيعَةِ بَعْدَ رَدِّهِ وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِمَّا تُعِينُ على الْهَلَاك كَالْيَوْمِ فَإِن لَا يضمن فِي ذَلِك لَو
الذخيرة — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦٢