تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وَإِن نكَلا فَلَا لِأَنَّ الْوَازِعَ الدِّينِيَّ فِي الصَّغِيرِ مَنْفِيٌّ وَالْأَصْلُ اعْتِبَارُ الشَّاهِدِ وَلَا يَحْلِفُ المدعَى عَلَيْهِ ثَانِيَةً وَعَنْ مَالِكٍ : يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ فَيَمْلِكُ بِهِ كَمَا يَمْلِكُ بِالْأَسْبَابِ الْفِعْلِيَّةِ كَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنَ الْحُقُوقِ وَالْأَحْكَامِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا بِالرُّشْدِ وَإِنْ عُلِمَ السَّفَهُ فَهِيَ حَالَةُ الْمُهْمَلِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَحَالَةُ الْيَتِيمَةِ الْبِكْرِ الْمُهْمَلَةِ عِنْدَ سُحْنُونٍ وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا بِالسَّفَهِ وَالظَّاهِرُ الرُّشْدُ فَحَالَةُ الِابْنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَذَاتِ الْأَبِ الْبكر أَو الْيَتِيمَة لَا وَصِيَّ لَهَا إِذَا تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَتْ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ وَلَا تَفْرِقَةَ بَيْنَ ذَاتِ الْأَبِ وَبَيْنَهَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمَنْ حَدَّدَ أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ ذَاتِ الْأَبِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا بِالرُّشْدِ مَا لَمْ يَظْهَرِ السَّفَهُ : فَالْمُعَنَّسَةُ الْبِكْرُ عِنْدَ مَنْ يَعْتَبِرُ تَعْنِيسَهَا وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ أَوِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْعَامَ أَوِ الْعَامَيْنِ أَو السَّبْعَة عل الْخِلَافِ أَوِ الِابْنُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَذَاتُ الْأَبِ بَعْدَ بُلُوغِهَا عَلَى رِوَايَةِ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وَمَتَى بَلَغَ الصبيُّ مَعْلُومُ الرُّشْدِ لَيْسَ لِلْأَبِ رَدُّ فِعْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُشهد عَلَى خُرُوجِهِ مِنَ الْوَلَايَةِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا بِبُلُوغِهِ مَعَ رُشْدِهِ أَوْ مَعْلُومُ السَّفَهِ رَدَّ فِعْلَهُ أَوْ مَجْهُول الْحل فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُحْمَلُ عَلَى السَّفَهِ اسْتِصْحَابًا لَهُ حَتَّى يُرْشِدَهُ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَعَنْ مَالِكٍ : يُحْمَلُ عَلَى الرُّشْدِ حَتَّى يَثْبُتَ السَّفَهُ وَكِلَاهُمَا فِي الْمُدَوَّنَة وَقيل لَا بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنْ عَامٍ أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَذِنَ أَبُوهُ وَأَمَّا الموصَى عَلَيْهِ مِنْ قِبل أَبِيهِ أَوِ السُّلْطَانِ وَهُوَ صَغِيرٌ فَفِعْلُهُ مَرْدُودٌ وَإِنْ عُلِمَ