پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲
حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَمْنَعُهُ الْأَبُ وَحَمَلَهُ عَلَى الرُّشْدِ لِوُجُودِ مَظِنَّتِهِ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْيَتِيمِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ وَلِأَنَّ غَالِبَ بَنِي آدَمَ " مَجْبُولُونَ عَلَى " حُبِّ الدُّنْيَا وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا فَيَلْحَقُ النَّادِرُ بِالْغَالِبِ وَقِيلَ : هُمَا عَلَى السَّفَهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَا يُخِلُّ بِالْعَقْلِ وَقِيلَ يَكْفِي فِي الْإِنَاثِ الدُّخُولُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الْحَبْسِ : يَكْفِي الْبُلُوغُ وَالْبِكْرُ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا قِيلَ : هِيَ عَلَى السَّفَهِ حَتَّى يُثبت رشدُها وَعَنْ سُحْنُونٍ : هِيَ كَالصَّبِيِّ وَيُمْكِنُ رَدُّ الْخِلَافِ إِلَى الْخِلَافِ فِي السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهَا حَجْرٌ أَنَّ أَفْعَالَهَا عَلَى الْجَوَازِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : الْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ حَالَةٌ يُحْكَمُ فِيهَا بِالسَّفَهِ وَإِنْ ظَهَرَ الرُّشْدُ لِأَنَّ الْغَالِبَ السَّفَهُ فِيهَا وَحَالَةٌ يُحكم فِيهَا بِالرُّشْدِ وَإِنْ عُلم السَّفه وَحَالَة يحتملها وَالْأَظْهَرُ السَّفَهُ فَيُحْكَمُ بِهِ مَا لَمْ يَظْهَرِ الرشد وَحَالَة يحتملهما وَالْأَظْهَرُ الرُّشْدُ فَيُحْكَمُ بِهِ مَا لَمْ يَظْهَرِ السَّفَهُ أَمَّا الْحَالَةُ الْأُولَى : فَلَا يَخْتَلِفُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَبْلَ الْبُلُوغِ مَحْمُولٌ عَلَى السَّفَهِ وَإِنْ ظَهَرَ رشدُه وَأَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ مِنَ الصَّدَقَة وَغَيرهَا من الْمَعْرُوف مَرْدُودَة وَإِن فِيهَا الْأَبَ أَوِ الْوَصِيَّ وَتَصَرُّفُ الْمُعَاوَضَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ إِنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَإِلَّا ردَّه وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وليٌّ يُجعل لَهُ وليٌّ وَإِنْ غُفل عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَلِيَ أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَهُ الْإِمْضَاءُ وَالرَّدُّ كَالْوَلِيِّ لِأَنَّهُ الْآنَ قَامَ مَقَامَهُ وَمَا كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَلِيِّ إِمْضَاؤُهُ مِنَ السَّدَادِ هَلْ يَنْقُضُهُ إِذَا حَالَ سُوقُهُ أَوْ نَما بَعْدَ رَيْعِهِ إِيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى النَّظَرِ الْآنَ وَقِيلَ لَا نَظَرًا لِلْحَالَةِ السَّابِقَةِ أَمَّا مَا كَسَرَ وَأَفْسَدَ فَفِي مَالِهِ مَا لم يؤتمن عله وَاخْتُلِفَ فِيمَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ عتقُ مَا حَلَف بِحُرِّيَّتِهِ وَحَنِثَ فِيهِ حَالَةَ صِغَرِهِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْمَالِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِنْ حَنِثَ بَعْدَ رُشْدِهِ نَظَرًا لِوُقُوعِ السَّبَبِ فِي حَالَةِ عَدَمِ الِاعْتِبَارِ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : يَلْزَمُهُ نَظَرًا لِحَالَةِ الْحِنْثِ وَالْمَشْهُورُ لَا يَحْلِفُ إِذَا ادُّعي عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنِ ادَّعى مَعَ شَاهِدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيحلف الْمُدعى عَلَيْهِ فَإِن ادُّعي عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنِ ادَّعى مَعَ شَاهِدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَا يَحْلِفُ الصَّغِيرُ وَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ إِلَى بُلُوغ الصَّغِير فَيحلف وَيَأْخُذ
الذخيرة — صفحه 232 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي