تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يَأْخُذْهَا إِلَّا بِرَدِّ جَمِيعِ مَا قَبَضَ وَمَتَى أَرَادَ الْغُرَمَاءُ تَكْمِيلَ الثَّمَنِ فَلَا مَقَالَ لَهُ وَمَتَى كَانَ الْمَبِيعُ سِلْعَةً مُخْتَلِفَةً أَوْ مُتَمَاثِلَةً وَقَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ وَهَلَكَ بَعْضُ السِّلَعِ قُومت ورَدّ نَصِيبَ الْبَاقِي وَحَاصَصَ بِنَصِيبِ الْهَالِكِ وَقَالَ ( ش ) إِذَا وَجَدَ الْمَبِيعُ وَقَدْ قَبَضَ بَعْضَ الثّمن رَجَعَ بِحِصَّة مَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ وَلَا يُخيَّر بَيْنَ رَدِّ الْمَقْبُوضِ وَالضَّرْبِ مَعَ الْغُرَمَاءِ لَنَا أَنَّ ظَاهِرَ الْخَبَرِ أُثبت لَهُ أَخْذَ مَالِهِ إِذَا وجده وَقد وجده وَوَافَقَ إِذْ قَالَ بِأَخْذِ " أَحَدِ " الْعَبْدَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ وَوَافَقَ إِذَا وَجَدَ السِّلْعَةَ رَهْنًا لَا يَأْخُذُهَا لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْمُشْتَرِي قبل التَّفْلِيس وَقَالَ إِذا وجد نخلةٍ بِثَمَرَةٍ ذَهَبَتْ ثَمَرَتُهَا خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ الضَّرْبِ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ وَبَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ بِمَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ ومحاصَّه الْغُرَمَاءِ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ وَنَقْصًا لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كَذَهَابِ يدٍ أَوْ رِجْلٍ خيِّر بَيْنَ أَخْذِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوِ التَّرْكِ وَالضَّرْبِ بِالثَّمَنِ وَإِنْ زَادَ البيع زِيَادَةً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالسِّمَنِ والكِبر وَاخْتَارَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ تَبِعَتِ الزِّيَادَةُ الْأَصْلَ كالرَّد بِالْعَيْبِ أَوْ مُتَمَيِّزَةً كَالثِّمَارِ فِي النَّخْلِ رَجَعَ بِالْمَبِيعِ دُونَهَا قَالَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَعَلَّمَهُ صِنَاعَةً أَوْ قُرْآنًا فَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ أَوْ قَمْحًا فَطَحَنَهُ أَوْ ثَوْبًا فَقَصَّرَهُ أَوْ خَاطَهُ وَلَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ زَادَتْ فَهَلْ يَكُونُ كَالْأَوَّلِ أَوْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا قَوْلَانِ عِنْدَهُمْ وَمَتَى زَادَ الصَّبْغُ بِيعَ الثَّوْبُ وَأَخَذَ الْبَائِعُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَإِنْ نَقَصَتْ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا أَوِ التَّرْكِ وَالْمُحَاصَّةِ وَمَتَى خُلِطَ الْمَبِيعُ الْمِثْلِيُّ بِجِنْسِهِ أَخَذَ مَكِيلَتَهُ هَذَا نَصُّ مَذْهَبِهِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ غَيْرَ عَيْنِ شَيْئِهِ وَقَالَ هُوَ وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ بَذْلُ الْغُرَمَاءِ الثَّمَنَ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَكَمَا إِذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِالنَّفَقَةِ فَبَذَلَ أَجْنَبِيٌّ تَمَسُّكًا أَوْ عَجَزَ الْمَكَاتَبُ فَبَذَلَ غَيْرُهُ الْكِتَابَةَ وَلَوْ دَفَعُوا الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ كَمَا لَوْ وَفَتِ الْأَمْوَالُ وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْغُرَمَاءَ لَهُمْ حَقٌّ فِي أَمْلَاكِ الْمُفَلَّسِ وَأَمْوَالِهِ فَلَهُمْ تَحْصِيلُ مَصْلَحَتِهِمْ بِإِزَالَةِ ضَرَرِ الْبَائِعِ وَلَا مِنَّةَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُمْ سَاعُونَ لأَنْفُسِهِمْ بِخِلَاف
الذخيرة — صفحة 179 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي