تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( 17 الْبَابُ الثَّالِثُ فِي النِّزَاعِ ) وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَقَعُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ : الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ فِي الْإِذْنِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الموكِّل لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَصِيَّةِ بوجهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فَلَوْ تَنَازَعَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ حَلَفَ الموكِّل وَغُرِّمَ الْوَكِيلُ لِلْمُشْتَرِي أَنْكَرَ البائعُ الْوَكَالَةَ أَوِ اعْتَرَفَ بِهَا وَلَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ مَا أَمَرْتُكَ إِلَّا بِاثْنَيْ عشر صُدِّق الْآمِرُ إِنْ لَمْ تَفُتِ السِّلَعُ فَإِنْ فَاتَتْ صُدق الْمَأْمُورُ لِأَنَّهُ غَارِمٌ مَا لَمْ بيع بِمَا يُستنكر الْمَوْضِعُ الثَّانِي : التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ فَإِذَا قَالَ تصرفتُ كَمَا أَذِنْتَ صُدِّق الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ أَمِين ويَلزَمُ الْآمِر ذَاك التَّصَرُّفُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لِإِقْرَارِهِ بِالْوَكَالَةِ وَكَذَلِكَ لَوِ ادَّعى تَلَفَ رَأْسِ الْمَالِ صُدِّق لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ شَغْلِ ذِمَّتِهِ بِالضَّمَانِ وَكَذَلِكَ لم أدَّعى ردَّ الْمَالِ سواءٌ كَانَ بِجُعلٍ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ قبضتُ الثَّمَنَ وتلِف إِنْ ثَبَتَ الْقَبْضُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ صدَّقَهُ الموكِّل فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأِ الْغَرِيمُ مِنَ الدِّين إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ وَكِيلًا مُفَوَّضًا أَوْ وَصِيًّا فَيبرأ باعترافه من غير بِبَيِّنَة بِخِلَافِ الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ وَفِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ لَا غُرْمَ عَلَى الْوَكِيلِ الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ إِذَا وكَّله فِي قَضَاءِ الدَّيْن فَلْيُشْهِد وَإِلَّا ضَمِنَ بِتَرْكِ الْإِشْهَاد وَقبل لَا يَضْمَنُ إِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ تَرْكَ الْإِشْهَادِ وَكَذَلِكَ وَصِيُّ الْيَتِيمِ لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى رَدِّ الْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهم فأشهدوا عَلَيْهِم }
الذخيرة — صفحة 17 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي