قيل تِلْكَ وكَالَة الِاخْتِيَار وَهَا هُنَا هِيَ اضطرارٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَيَحْتَاجُ عِنْدَ الْأَجَلِ إِلَى بَحْثٍ عَنْ قُرْبِ غَيْبَتِهِ وَهَلْ لَهُ مَالٌ يُقبض مِنْهُ الدَّيْنُ أَمْ لَا لِأَنَّ الرَّهْنَ إِنَّمَا يُبَاعُ مَعَ الْعَدَمِ فَهُوَ من بَاب للغائبين قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَعَنْ مَالِكٍ أَمَّا التَّافِهُ فيمضي وَمَاله بالٌ يُرد إِنْ لَمْ يَفُتْ قَالَ أَشْهَبُ : أَمَّا بَلَدٌ لَا سُلْطَانَ فِيهِ أَوْ يَعْسُرُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا قَالَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَالِكًا وَابْنَ الْقَاسِمِ لَمْ يَخْتَلِفَا فِي التَّافِهِ وَاخْتَلَفَا فِيمَا لَهُ بَالٌ فَأَمْضَاهُ مَرَّةً وَرَدَّهُ مَرَّةً إِنْ لَمْ يَفُتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ فَاتَ لَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ وَالْقيمَة وَإِذا أَمر الإِمَام بِالْبيعِ فاليسير بياع فِي الْمجْلس وَمَاله بَالٌ فَفِي أَيَّامٍ وَيُشْهَرُ وَيُسْمَعُ بِهِ كَالْجَارِيَةِ وَالدَّار وَالثَّوْب والنفيس وَرُبَّمَا نُودِيَ عَلَيْهِ الشَّهْرَيْنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ لِلسُّلْطَانِ أَوْ عُدِمَ فَلِجَمَاعَةٍ عُدُولٍ يَحْضُرُهُمُ النِّدَاءُ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْمُرْتَهِنِ أَوِ الْعَدْلِ الْبَيْعَ وَيَنْفُذُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ إِذَا تَطَوَّعَ بِهِ الرَّاهِنُ بَعْدَ الْعَقْدِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِذَا بَاعَهُ الْإِمَامُ بِغَيْرِ الرَّهْنِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ : بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فضلٌ جَازَ أَو فِيهِ فضل امْتنع بيع بِكَذَا لفضله وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِي التَّمَسُّكِ بِمَا بَقِيَ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ مَا كَانَ مِثْلَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا مَأْمُونًا لَا يُبَاعُ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ
3
-
( فَرْعٌ )
فِي الْجَلَّابِ إِذَا وَكَّلْتَ فِي الْبَيْعِ لَيْسَ لَكَ عَزْلُ الْوَكِيلِ إِلَّا برضى الْمُرْتَهِنِ وَقَالَهُ ( ح ) خِلَافًا ( ش ) وَأَحْمَدَ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْوِكَالَةَ عقدٌ جَائِزٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ وَفِي الْمَبْسُوطِ : لَكَ الْعَزْلُ كَسَائِرِ الْوَكَالَاتِ
الذخيرة — صفحه 120
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۲۰