قِيمَتَهُ يَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى مَا بَاعَهُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ فَاتَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْأَكْثَرُ من الْقيمَة أَو الثّمن وَقَالَ أصبغ إِذا كَانَت للْمُرْتَهن بَيِّنَة على الصّفة يَوْمَ بَاعَهُ وَلَا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ بَاعَهُ عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَ ارْتَهَنَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صِفَتُهُ يَوْمَ بَاعَهُ أَفْضَلَ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ نَظَرًا إِلَى وَضْعِ الْيَدِ وَالتَّعَدِّي بِالْبَيْعِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ النَّاشِئِ عَنِ الرَّهْنِ وَكُلُّهَا أَسْبَابُ ضَمَانٍ فَعَلَيهِ أَكْثَرهَا هَذَا إِن كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ صِفَتِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ أَوِ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ لِأَنَّ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مَضْمُونٌ بِالْقَبْضِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي نَقْصِ الْقِيمَةِ
3
-
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ : إِذَا تكفَّلت أَوْ أَعْطَيْتَ رَهْنًا فَهَلَكَ عِنْدَهُ وَهُوَ مِمَّا يُضمن وَقِيمَتُهُ كَفَافُ الدَّيْنِ فَقَدِ اسْتَوْفَى وَتَرْجِعُ أَنْتَ عَلَى الْمَكْفُولِ بِقِيمَتِه تكفَّلت أَو أَعْطَيْت الرَّهْن بأَمْره أَو لَا لِقِيَامِكَ عَنْهُ بِمَا شَابَهَ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَوْ رَهَنْتَهُ بِأَمْرِهِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنَ الدَّيْنِ رجعتَ عَلَى الْمَكْفُولِ خَاصَّةً بِمَبْلَغِ الدَّيْنِ مِنْ رَهْنِكَ وَسَقَطَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ لِهَلَاكِهِ عِنْدَهُ وَبِفَضْلِ قِيمَتِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ ضَمِنَهُ أَوْ عَلَى الْمَكْفُولِ لِأَنَّهُ سَبَبُهُ وَتَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَجْلِ ضَمَانِهِ وَإِنْ رَهَنْتَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وبالزيادة على الْمُرْتَهن لضمانه إِيَّاه وَفِي النكث : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُعدِمٌ فَتَتَّجِهُ الْحَمَالَةُ وَيُسَوَّغُ الرَّهْنُ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَا تَلْزَمُ الْمُوسِرَ وَيَجِبُ أَخْذُ الرَّهْنِ فَلَا يتم قَوْله إِلَّا برضى الَّذِي لَهُ الرَّهْنُ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَلَهُ اتِّباع الَّذِي ضَاعَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ بِقِيمَتِهِ لِاتِّهَامِهِ فِي حَبْسِهِ وَاسْتِعْجَالِ حَقِّهِ مِنْ هَذَا دُونَ غَرِيمِهِ وَقِيلَ : إِذَا ضَاعَ قَبْلَ حُلُولِ الدَّين وَالرَّهْنُ كَفَافُ الدَّيْنِ إِنَّ الْمُرْتَهِنَ قَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَلَا حُجَّةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمُقْتَضِي دينٍ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتُّهم بِغَيْبَتِهِ وَلَا يُعلم أَن حَسبه تعدٍّ قَالَ التُّونِسِيُّ : انْظُرْ كَيْفَ أَلْزَمَ فِي الْكتاب الَّذِي عَلَيْهِ غرمُ الفضلة إِذا رهن بِإِذْنِهِ وصاب الرَّهْنِ يَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَمْ يَسْتَهْلِكْهَا وَالْمُسْتَعِيرُ إِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا اتُّهم عَلَى الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ وَلكنه جعل حكم الرَّاهِن كَأَنَّهُ وَكيله
الذخيرة — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١١٨