نَظَائِرٌ : قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَاخْتُلِفَ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ فِي سُقُوط الضَّمَان قيام الْبَيِّنَةِ وَشَرْطِ عَدَمِ الضَّمَانِ أَوِ اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ الضَّمَانِ فِيمَا لَا يُغاب عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَضَمَانِ مَا أَصَابَ الرَّهْنَ مِنْ سُوسٍ أَوْ قَرْضِ فَأْرٍ أَوْ حَرْقِ نَارٍ فَأَسْقَطَهُ مَالِكٌ فِي سُوسِ السَّجَّةِ قَالَ وَيَحْلِفُ مَا أضعت وَلَا أردْت فَسَادًا وَإِن أغلفه وَلم ينفضه ضمنه ابْن الْقَاسِم وَأرى أَنَّ عَلَيْهِ نَفْضَهُ قَالَ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّمَانِ لِأَنَّ النَّفْضَ لَمْ يَقْتَضِهِ عَقْدُ الرَّهْنِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَادَةً وَأَمَّا الْخَشَبُ وَنَحْوُهُ فَضَمَانُهُ مِنَ الرَّاهِنِ لِأَنَّ سُوسَهُ لَا مِنْ عَدَمِ التَّفَقُّدِ تَمْهِيدٌ قَالَ ( ح ) يَضْمَنُ مُطْلَقًا مِمَّا يُغَاب أَمْ لَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا هَلَكَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ وَضَعُوهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ وَيَضْمَنُ الْأَقَلَّ مَنْ قِيمَتِهِ أَوِ الدَّيْنَ وَنَقَضَ أَصْلَهُ بِقَوْلِهِ وَلَدُ الْمَرْهُونَةِ الْمُتَجَدِّدُ بَعْدَ الرَّهْنِ مَرْهُونٌ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَبِقَوْلِهِ الرَّهْنُ فِي ضَمَانِ الدَّرَكِ لَا يُضمن وَبِقَوْلِهِ الرَّهْنُ بِأُجْرَةِ النَّائِحَةِ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَبِقَوْلِهِ لَوْ رَهَنَ مِنْ غَاصِب لم يعلم لَهُ لَمْ يَضْمَنْ وَنَقَضَ هَذِهِ النُّقُوضَ بِقَوْلِهِ الْمَقْبُوضُ عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ مَضْمُونٌ كَمَا لَوْ قَبَضَ رَهْنًا بِدَيْنٍ مَجْهُولٍ عَلَى أَصْلِهِ وَقَالَ ( ش ) لَا يَضْمَنُ مَا يَخْفَى وَلَا مَا لَا يَخْفَى قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمْ لَا وَجَعَلَهُ أَمَانَةً مُطْلَقًا إِلَّا فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ عِنْدَ ( ش ) تَوْثِيقٌ مَحْضٌ وَعِنْدَ ( ح ) تَوْثِيقٌ وَتَعْلِيقٌ لِلدَّيْنِ بِالرَّهْنِ وَلَمَّا فَرَّقَ أَصْحَابُنَا بَيْنَ مَا يُغاب عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ كَانَ عَسِيرًا لِقِيَاسِ الشَّافِعِيَّةِ مَا يُغَابُ عَلَى غَيْرِهِ وَقِيَاسُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الْعَكْسِ فَتَعَيَّنَ الِاسْتِدْلَالُ وَلَنَا عَلَى ( ش ) قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى ترُدَّه وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي اللُّزُومِ خُصَّ بِمَا أَجْمَعْنَا عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ فِيهِ فَيَبْقَى حُجَّةً فِي صُورَة
الذخيرة — Page 111
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.111