Skip to main content

الذخيرة — Page 96

Contributors:

P.96
إِذَا كَانَ حَيْثُ النَّاسُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ أَكَلَهُ غَرِمَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَغْرَمُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ لَا يَضْمَنُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فال اللَّخْمِيُّ أَرَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْقَلِيلِ فَلَا يُضَمَّنُ فِي الْأَكْلِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّهُ يُعْرِضُ عَنْهُ وَلِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنِّي أجد الثَّمَرَة عَلَى الطَّرِيقِ لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَكَلْتُهَا وَالْكَثِيرُ يُضَمَّنُ لِأَنَّ الْغَالِبَ طَلَبُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ يُنْتَفَعُ بِهِ وَالتَّصَدُّق أحسن لِأَنَّهُ كَذَا فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُدَّخَرُ إِلَّا أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَحْفُلُ بِهِ الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ يُعَرِّفُ الْغَنَمَ فِي أَقْرَبِ الْقُرَى وَلَا يَأْكُلُهَا وَفِي الْفَلَوَاتِ يَأْكُلُهَا وَلَا يَغْرَمُهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هِيَ لَك أَو لأخيك أَو الذِّئْب وَالْبَقَرُ بِمَوْضِعِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا كَذَلِكَ وَبِمَوْضِعِ الْأَمْنِ كَالْإِبِلِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ الشَّاةُ فِي الْمَضْيَعَةِ كَالذَّهَبِ فِي الِالْتِقَاطِ وَالتَّعْرِيفِ يُخَيَّرُ مُلْتَقِطُهَا بَيْنَ أَكْلِهَا فِي الْحَالِ أَوْ يُمْسِكُهَا وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا لِصَاحِبِهَا أَوْ يَبِيعُهَا وَيَحْفَظُ ثَمَنَهَا لَهُ وَقَالَ ش وح مَتَى أَكَلَهَا ضَمِنَهَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْإِشْرَافِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَّا وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّكَ إِنْ أَخَذْتَهَا ضَمِنْتَ قِيمَتَهَا عَلَى أَخِيكَ فَانْتَفَعْتَ أَنْتَ وَانْتَفَعَ هُوَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَفَاتَتِ الْمَنْفَعَتَانِ فَتَكُونُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَكُونُ الْأَخْذُ مُنَوَّعًا إِلَى مَا يَحْصُلُ مَصْلَحَتَيْنِ وَإِلَى مَا يَفُوتُهُمَا فَالْحَدِيثُ مُنَفِّرٌ عَنِ التَّرْكِ لَا مُسَوٍّ بَين الْآخِذ وَبَين الذِّئْب
الذخيرة — Page 96 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي