يملك لِأَن نَفسه بِخِلَاف الْجَوَاز وروفي العنبر عَن عمر ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ بَحْرَ عَدَنٍ أَلْقَى عَنْبَرَةً مِثْلَ الْبَعِيرِ فَأَخَذَهَا نَاسٌ فَكُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهَا الْخمس وَيدْفَع إِلَيْهِم بِقِيمَتِهَا وَإِنْ بَاعُوهَا اشْتَرَوْهَا مِنْهُمْ فَأَرَدْنَا أَنْ نَزِنَهَا فَلم نجد ميزانا نخرجها فبطناها اثْنَتَيْنِ فَوَجَدْنَاهَا ستتمائة رَطْلٍ فَأَخَذْنَا خُمُسَهَا وَدَفَعْنَا إِلَيْهِمْ سَائِرَهَا ثُمَّ اشتريناها بِخَمْسَة آلف دِينَارا وَبَعَثْنَاهَا إِلَيْهِ فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَاعَهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفِ دِينَارٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي الْخَشَبَةِ يَطْرَحُهَا الْبَحْرُ قَوْلَانِ تَرْكُهَا أَفْضَلُ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَأْخُذُهَا وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا وَإِذَا وَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي السَّفِينَةِ وَفِيهَا جَمَاعَةٌ فَهِيَ لِلَّذِي سَقَطَتْ إِلَيْهِ كَانَ رَبَّ السَّفِينَةِ أَمْ لَا الْفَرْع الثَّانِي فِي الْكتاب مَالا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ أُحِبُّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ وَلَمْ يُؤَقِّتْ مَالِكٌ لِتَعْرِيفِهِ حَدًا وَإِنْ أَكَلَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُضَمَّنْهُ كالشاة يجدهَا فِي الفلاة إِلَّا أَن بجدها فِي غَيْرِ الْفَيَافِي وَخَيَّرَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَاجِدَ الطَّعَامِ بَيْنَ أَكْلِهِ وَغُرْمِ بَدَلِهِ أَوْ بَيْعِهِ وَحِفْظِ ثَمَنِهِ اسْتِصْحَابًا لِلْمِلْكِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ الطَّعَامُ فِي غَيْرِ الْفَيَافِي يَبِيعُهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ أَخَذَ ثَمَنَهُ قَالَ مُطَرِّفٌ مَا لَا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ إِذَا الْتُقِطَ فِي الْحَضَرِ وَحَيْثُ النَّاسُ الصَّدَقَةُ بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إِبَاحَةِ انْتِفَاعِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ بِمِلْكِ غَيْرِهِ فَيُضْرَبُ فِي مَنْفَعَةِ مَالِكِهِ وَهُوَ ثَوَابُ الْآخِرَةِ فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ تُرِكَ لِلْفَسَادِ وَإِنْ أكله ضمنه لِأَنَّهُ صون بِهِ مَالهُ وَضِيعَ ثَمَنُهُ إِلَّا فِي السَّفَرِ وَحَيْثُ لَا نَاسَ وَهُوَ لَا يَبْقَى وَلَا يُحْمَلُ كَالشَّاةِ فِي الْفَلَاةِ وَأَكْلُهُ حِينَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْ طَرْحِهِ احْتِرَامًا لِرِزْقِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَبْقَى وَيَتَزَوَّدُ ضَمِنَهُ فِي الْأَكْلِ وَالصَّدَقَةِ قَالَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ فِي الطَّعَامِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
الذخيرة — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٥