وَلَو أسلمت ثوبا فِي اردب حِنْطَة وَهِي عشرَة دَرَاهِم إِلَى أجل الْبعد مِنْ أَجْلِ الْحِنْطَةِ جَازَ فَإِذَا اسْتُحِقَّ نِصْفُ الثَّوْبِ قَبْلَ دَفْعِهِ أَوْ بَعْدَهُ خُيِّرَ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ فِي رَدِّ بَاقِيهِ وَيَنْتَقِضُ السَّلَمُ أَوْ يتماسك يلْزمه نِصْفُ الطَّعَامِ وَالدَّرَاهِمِ وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ النَّاجِزُ لِبُطْلَانِ نِصْفِ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا يَدْخُلُ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْمُسْتَحق وَالْعَبْد وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوِ اسْتَحَقَّ مِنْ شَائِعٌ وَأَخْرَجَهُ الْقَسَمُ فَهُوَ كَاسْتِحْقَاقِ واش كَذَا بِعَيْنِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَبَعْضٍ مُسْتَقِلٍّ فَرْعٌ فِي الْكتاب إِذا أسلمت ثَوْبَيْنِ فِي رَأس فَاسْتُحِقَّ أَفْضَلَهُمَا بَطَلَ السَّلَمُ أَوْ أَدْنَاهُمَا فَعَلَيْكَ قِيمَتُهُ وَيَثْبُتُ السَّلَمُ وَكَذَلِكَ النَّاجِزُ فِي النُّكَتِ وَيُرِيد بِالْقِيمَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْفَرَسِ فِي صفقته إِلَى أَجله لَا قيمَة الثَّوْب قَالَ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ النَّاجِزِ وَبَيْنَ هَذَا السَّالِمِ فَكَيْفَ يَسْتَوِيَانِ وَيُحْمَلُ عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ وَإِنَّمَا يَأْتِي ذَلِكَ فِي مِثْلِ دَمِ الْعَمْدِ وَالْخلْع وَالنِّكَاح مِمَّا لَا يثمن مَعْلُومٌ لِعَرَضِهِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِذَا تَكَافَأَ الثَّوْبَانِ فَرَضِيَ بِالْبَاقِي وَقَالَ مُشْتَرِي الطَّعَامِ قَدْ ذَهَبَ لِي نِصْفُ الطَّعَامِ وَقَصْدِي الْكَثِيرُ لِرُخْصِهِ فَقَدْ يَكُونُ لَهُ حُجَّةٌ فِي فَسْخٍ كَاسْتِحْقَاقِ نِصْفِ الطَّعَام فَإِن قيل اسْتِحْقَاق نصف الطَّعَام هَا هُنَا سَببه من قبل مُشْتَرِيه الطَّعَام بَائِع الثَّوْبَيْنِ كَذَا قِيلَ قَدْ جَعَلُوا لِبَائِعِ الثَّوْبَيْنِ بِعَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا أَنْ يُؤَدِّيَ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَيَأْخُذَ الْعَبْدُ نَفْيًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِي الْعَبْدِ وَلَوْ رَضِيَ لَهُ بِذَلِكَ بَائِعُ الْعَبْدِ مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ جِهَتِهِ وَلَا دَرَكَ عَلَى الْبَائِعِ وَأَخَذَ بَقِيَّةَ عَبْدِهِ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى رِضَاهُ بِالشَّرِكَةِ لِلضَّرَرِ الدَّاخِلِ عَلَى بَائِعِ الثَّوْبَيْنِ مَعَ الْعَيْب والاستحقاق فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ مِنَ الْفَرَسِ إِذا
الذخيرة — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٧١