تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
سَوَاءٌ وَتَارِكُ الْقِيمَةِ لِلْهَادِمِ لَمْ يُلْفِ شَيْئًا كَانَ بِيَدِهِ إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ وَجَبَ لَهُ شَيْءٌ قِبَلَ هَذَا الْمُتَعَدِّي فَتَرَكَ أَخْذَهُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ مُسْتَحِقُّهُ وَلَوْ هَدَمَهَا الْمُكْتَرِي لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِيمَةُ إِنَّمَا لَهُ النَّقْضُ بِعَيْنِهِ إِنْ وَجَدَهُ وَإِنْ بِيعَ فَثَمَنُهُ قَالَ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الثَّوْبِ إِذَا قَطَعَهُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَضْمَنُ فِي الثَّوْبِ بِخِلَافِ كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الثَّوْبَ لَا يَرْجِعُ لِهَيْئَتِهِ وَالدَّارُ وَالْخَلْخَالُ يَرْجِعَانِ إِلَى هَيْئَتِهِمَا قَالَ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ بَلْ إِذَا ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِنَايَةَ الْخَطَأِ فِي الْعَبْدِ إِذَا اشْتَرَاهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ضَمِنَ فِي الْقطع وَالْهدم وَإِذا اسْتحق بَيت مِنْ دَارٍ عُظْمَى لَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ لَزِمَ الْبَيْعُ فِي بَقِيَّتِهَا وَرَجَعَ بِحِصَّةِ مَا اسْتُحِقَّ مِنْهَا وَكَذَلِكَ النَّخْلُ الْكَثِيرَةُ تُسْتَحَقُّ مِنْهَا النَّخَلَاتُ الْيَسِيرَةُ وَأَمَّا نِصْفُ الدَّارِ أَوْ دُونَهُ مِمَّا يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فَيُخَيَّرُ فِي رَدِّهَا كُلِّهَا وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَلَوِ اسْتَحَقَّ ثُلُثَهَا مُعَيَّنًا يَكْثُرُ ضَرَرُهُ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِخِلَافِ مَا اسْتَحَقَّ عَلَى الْأَجْزَاءِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَالرَّدِّ قَالَ غَيْرُهُ وَلَيْسَ الْكِرَاءُ كَالشِّرَاءِ وَلَا يَتَمَسَّكُ الْمُكْتَرِي بِمَا بَقِيَ إِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ جُلَّهَا لِاخْتِلَافِ قِيمَةِ الشُّهُورِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ سَحْنُونٍ إِذَا سَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الشُّهُورِ لِأَنَّهُ إِنِ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ سَقَطَ عَنْهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ أَوِ النِّصْفُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا ابْتَعْتَهَا فَاسْتُحِقَّ مِنْهَا بَيْتٌ بِعَيْنِهِ هُوَ بَقِيَّتُهَا وَرَجَعَتْ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحِقِّ وَكَذَلِكَ النَّخْلُ الْكَثِيرُ اسْتُحِقَّ مِنْهَا النَّخَلَاتُ الْيَسِيرَةُ لِأَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ أَمَّا نِصْفُ الدَّارِ أَوْ دُونَهُ مِمَّا يضر بالمشتري فِي خير فِي رَدِّهَا كُلِّهَا وَأَخْذِ الثَّمَنِ لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ عَيْبٌ لَهُ بِهِ الرَّدُّ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ اكْتَرَيْتَهَا وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَتَمَاسَكُ بِمَا
الذخيرة — صفحة 46 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي