Skip to main content

الذخيرة — Page 35

Contributors:

P.35
فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ حَيِّزٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَرُوِيَ بِتَخْفِيفِهَا كَهَيْنٍ وَهَيِّنٍ وَمَعْنَاهَا مِلْكُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْحِيَازَةَ لَمْ يُكْمِلِ النِّصَابَ تَنْبِيهٌ نَقْلُ التَّهْذِيبِ لقتضي اجْتِمَاعَ شَاهِدَيِ الْمِلْكِ وَالْغَصْبِ عَلَى الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تُلَفِّقُ وَجَعْلُهُ نَقْلَ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ مَا وَقَعَ فِي التَّهْذِيبِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ شَاهِدَ الْغَصْبِ قَدْ يَقُولُ لَعَلَّهَا كَانَتْ عِنْدَكَ عَارِيَةً أَوْ وَدِيعَةً أَو رهنا وَإِنَّمَا رَأَيْتُهُ أَخَذَهَا مِنْكَ ثُمَّ قَالَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ رُجُوعُهُ إِلَى اتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْمِلْكِ إِذَا لَمْ يَفُتْ وَقَالَ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَهَادَتُهُ تَامَّةٌ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ اكْتُرِيَتْ سِنِينَ فَبُنِيَتْ أَوْ غُرِسَتْ أَوْ زُرِعَتْ وَكَانَتْ تُزْرَعُ السَّنَةَ كُلَّهَا فَاسْتُحِقَّتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَالَّذِي أَكْرَاهَا مُبْتَاعٌ فَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ إِلَى يَوْمِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلِلْمُسْتَحِقِّ إِجَازَةُ كِرَاءِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَأَخْذُ حِصَّةِ الْكِرَاءِ مِنْ يَوْمِئِذٍ وَالْفَسْخُ لِأَنَّهُ تصرف فُضُولِيّ لقبل التَّغَيُّر والنقض وَلَعَلَّه بَعْدُ تَمَامِ الْمُدَّةِ دَفْعُ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ مَقْلُوعًا وَيُؤْمَرُ بِالْقَلْعِ وَإِنْ فَسْخَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَمْ يَقْلَعْ وَلَا يَأْخُذْ بِالْقِيمَةِ مَقْلُوعًا بَلْ قَائِمًا لِأَنَّ الْوَضْعَ يَشْهَدُ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ أَرْضِهِ وَأَبَى الْآخَرُ مِنْ قِيمَةِ الزَّرْعِ كَانَا شَرِيكَيْنِ وَيَبْدَأُ بِصَاحِبِ الْأَرْضِ فِي إِعْطَاءِ الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ إِذَا فُسِخَ الْكِرَاءُ الصَّبْر إِلَى الْقَضَاء الْبَطْنِ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَلَهُ قِيمَةُ الْكِرَاءِ مِنْ يَوْمِئِذٍ بِحِسَابِ السَّنَةِ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الصِّدِّيقَ رَضِي الله عَنهُ أقطع رجلا أَرضًا فأحيى وَغَرَسَ فِيهَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَحَقَّهَا فَأَمَرَ الأول أَن يُعْطِيهِ قيمَة مَا أحيى لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَصْلِ فَقَالَ لَا فَقَالَ لِلْآخَرِ أَعْطِهِ قِيمَةَ أَرْضِهِ بَيْضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَضَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ بَيْنَهُمَا هَذَا بِقِيمَةِ أَرْضِهِ وَهَذَا بِقِيمَة
الذخيرة — Page 35 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي