تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أوالأمة فوجدتهما بِحَالِهَا أَوْ حَالَتِ الْأَسْوَاقِ إِنَّمَا لَكَ أَخْذُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مِنَ الْغَاصِبِ كَمَا لَوْ وَجَدْتَهُ بِيَدِهِ حَائِلُ السُّوقِ فَإِنْ أَجَزْتَ الْبَيْعَ بَعْدَ هَلَاكِ الثّمن عِنْد غرمه قَالَ ابْن يُونُس عَن مَالك لَك تضمنه الْقِيمَةَ إِذَا حَالَ السُّوقُ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يُخَيّر فِي أَخذهَا أَو قيمتهَا إِن غَابَ عَلَيْهَا وَشَكَّكْتَ فِي وَطْئِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا بَاعهَا بعد غيبته عَلَيْهَا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَهَذَا فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَيْهَا عَيْبٌ فَهُوَ كَنَقْصِ بَدَنِهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا ثُمَّ يَرُدُّهَا بِحَالِهَا لَا يُضَمِّنُهَا بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي مِنْ مُكْتَرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ قَالَ وَالْقِيَاسُ تَضْمِينُهُ الْجَمِيعَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ غَصَبَهَا بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ وَبَاعَهَا فَذَهَبَ الْبَيَاضُ فَأَجَزْتَ الْبَيْعَ ثُمَّ عَلِمْتَ بِذَهَابِهِ لَزِمَتْكَ الْإِجَارَة كَالْمُعْتَدِي تُلْزِمُهُ الْقِيمَةَ بِتَعَدِّي الْمَسَافَةِ وَضَلَالِ الدَّابَّةِ ثُمَّ تُوجَدُ فَهِيَ لِلْمُتَعَدِّي دُونَكَ لِأَنَّكَ لَوْ شِئْتَ لَمْ تَتَعَجَّلْ وَلِأَنَّ رِضَاكَ بِالْقِيمَةِ مَعَ إِمْكَانِ صَبْرِكَ إِلَى وِجْدَانِهَا كَالرِّضَا مِنْكَ بِالْمُعَاوَضَةِ فَلَا رُجُوعَ وَفِي النُّكَتِ ذَهَابُ الْبَيَاضِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ وَقَوْلُهُ لَوْ شِئْتَ لَمْ تتعجل يحْتَمل الْوَجْهَيْنِ وَفِيه خلاف وَقَالَ لَكَ الْمَقَالُ إِنْ ذَهَبَ قَبْلَ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ لِثَبْتِهَا أَنَّهَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ لِأَنَّك تَقول ظَنَنْت أَنه لن يَذْهَبْ بِخِلَافِ ذِهَابِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ فَرْعٌ قَالَ فِي النُّكَتِ إِذَا تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا ثُمَّ وَرِثَهَا عَنْهُ انْتَقَضَ الْبَيْعُ
الذخيرة — صفحة 31 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي