كَانَ الْمُقِرُّ ثَابِتَ النَّسَبِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُقِرِّ بِهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَالِ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَالَ فُلَانَة بنت زَوْجَتي ورثتها وَأَنت أَخُوهَا تثرها مَعِي فَقَالَ الْمُقَرُّ بِهِ أَنَا أَخُوهَا وَلَكِنْ لست أَنْت زَوجهَا أَو قَالَت امْرَأَة ذَلِكَ فِي بِنْتٍ إِنَّهُ زَوْجُهَا وَإنَّ فلَانا أَخُوهُ وحجدها الْأَخ فَمَال لِلْأَخِ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَرِثُ الزَّوْجُ وَلَا الزَّوْجَةُ شَيْئًا وَلَا يصدقان فِي النِّكَاح إِلَّا بِبَيِّنَة يصدهما الْوَارِثُ وَالْوَلَاءُ كَالزَّوْجَةِ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا كَالْإِقْرَارِ فِي الْأَنْسَابِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ خَلِيفَةَ حُكْمُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَغَيْرهمَا فِي الْإِقْرَارِ سَوَاءٌ يَأْخُذُ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ مِيرَاثَهُمَا وَالْفَاضِلُ لِلْمُقَرِّ بِهِ لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ أَقْبَلُ قَوْلَ زِيدٍ فِي النِّكَاحِ دُونَ النَّسَبِ كَقَوْلِهِ أَقْبَلُهُ فِي النَّسَبِ دون النِّكَاح قَالَ ابْن بكر على طَرِيقِ التَّدَاعِي لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْمُقَرِّ بِهِ الرَّابِعَ عَشَرَ قَالَ إِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بِثَالِثٍ ثُمَّ أَقَرَّ الثَّالِثُ بِرَابِعٍ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ يَدْفَعُ الِابْنُ الْمَعْرُوفُ إِلَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ سُدُسُ الْمَالِ وَقَول أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُعْطِي الثَّالِثُ الرَّابِعَ رُبُعَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ ثمنُ مَا فِي يَدَيْهِمَا لِأَنَّ الرَّابِعَ يَقُولُ لِلثَّالِثِ لَمَّا أَقْرَرْتَ لِي زَعَمْتَ أَنَّ الْوَاجِبَ لِي رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ فِي يَدِ الْمَعْرُوفَيْنِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمُنُ الْمَالِ فَقَدْ أَخَذْتَ أَنْتَ من الَّذِي أقرّ لَك سدس المَال وَإِن أَدْفَعُهُ عَلَى إِقْرَارِكَ ثُمُن الْمَالِ وَمَعَكَ فَضْلٌ عَنْ حَقِّكَ وَهُوَ ثُلُثُ ثُمُنِ الْمَالِ فَيَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فِي يَدِ الْمُنْكِرِ اثْنَا عشرَة وَفِي يَدِ الْمُقِرِّ ثَمَانِيَةٌ وَفِي يَدِ الثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَفِي يَدِ الرَّابِعِ وَاحِدٌ وَفِي قَوْلٍ يُعْطِي الْمُقِرَّ الْمَعْرُوفَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ وَهُوَ الثَّالِثُ نِصْفَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ رُبُعُ الْمَالِ ثُمَّ يُعْطِي هَذَا الثَّالِثُ لِلرَّابِعِ نِصْفَ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ ثمن المَال يصبح من ثمنه وَفِي يَد الْمُنكر الرَّابِع وَفِي يَد الْمقر اثْنَان وَفِي يَد الثَّالِث وَاحِد وَفِي يَد الرَّابِع وَاحِد انْتهى كتاب الْإِقْرَار وَبِه انْتهى الْجُزْء التَّاسِع ويليه الْجُزْء الْعَاشِر وأوله كتاب الْأَقْضِيَة
الذخيرة — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٦