( الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ )
وَهُوَ أَصْلُ الْإِقْرَارِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ قَالَ هَذَا إِنَّهُ الْتَحَقَ بِهِ سَالِمٌ فَكَذَّبَهُ لِأَجَلٍ يَكُونُ أَكْفرَ مِنْهُ أَو الشَّرْع كَذَا بِأَنْ يَكُونَ مَشْهُورَ النَّسَبِ وَيَعْرِفُ كُلَّ وَالرَّجُلُ فَارِسِيًّا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إِخْبَارٌ وَالْخَبَرُ الْكَاذِبُ لَا عِبْرَةَ بِهِ قَالَ وَلَا يَكْذِبُ حُرٌّ النَّسَبُ لَحِقَ بِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ الضَّرُورَةُ الدَّيْنُ غَيْرُهُ كَانَتْ ضَرُورَتُهُ لبراءة ذمَّته من الدِّيوَان وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْحَقُ وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْفِرَاشِ سَبَبُ عَدَمِ النَّسَبِ كَمَا أَنَّ الْفراشَ سَبَبُهُ هُنَا يَلْحَقُ بِهِ لَا يَلْتَفِتُ لِإِنْكَارِ الْوَلَدِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا لِأَنَّ النَّسَبَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ لَهُ إِبْطَالُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلَا يشْتَرط أَن يكون الملحق مسلوب الْعِمَارَة كَذَا وَالْكَبِيرُ عِنْدَهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَتِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ وَالْفَرْقُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي النَّسَبِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِالْجِزْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَتِهِ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْعًا الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَالَ فِي أَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَلَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ فَالصَّغِيرُ مِنْهُمْ حُرٌّ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْوَلَدَ فَهُوَ حُرٌّ أَوِ الْأَكْبَرُ
الذخيرة — صفحة 306
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٦