پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 279

پدیدآورندگان:

ص۲۷۹
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فحاصل الْمَعْنى الَّذِي سيق الْكَلَام هَا هُنَا دُونَ تَوَابِعِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ النُّحَاةُ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ضَاحِكًا وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ الْمُرُورُ نَعَمْ وَضَاحِكًا بَلْ يَسْتَوِيَانِ فِي أَصْلِ الْمُرُورِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ بقوله عَليّ ألف وثوب عَن الثَّالِثِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِمُفَسِّرٍ وَعَطَفَ عَلَيْهِ جزاءاً أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْجُمْلَةِ وَمَسْأَلَتُنَا ذُكِرَ مُبْهَمًا وَعُطِفَ عَلَيْهِ مُفَسِّرًا فَلَمْ يَتَقَدَّرْ أَصْلٌ بُنِي عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُون لَهُ عَليّ عشرَة وَنصف دِرْهَم وثوبين الْعَشَرَةُ تَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ كَذَلِكَ مِائَةٌ وَدِينَارٌ إِذَا ادَّعَى ذَلِكَ الطَّالِبُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ إِذَا قُلْنَا يُصَدَّقُ فِي التَّفْسِيرِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ صُدِّقَ الْوَارِثُ مَعَ يَمِينِهِ فَرْعٌ قَالَ الْقَاضِي صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي كِيسٍ أَوْ تَمْرٌ فِي مَنْدِيلٍ أَوْ تِبْرٌ فِي جِرَابٍ إِقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح الْجَمِيعُ مُقِرٌّ بِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جِرَابٍ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُقَرِّ بِهِ لَهُ مُقَرٌّ بِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ عَسَلٌ فِي زِقٍّ بِأَنَّ الزِّقَّ يَلْزَمُهُ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فِي كِيسٍ صِفَةٌ لِلْأَلْفِ فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْكِيسِ كَمَا لَوْ قَالَ عَبْدٌ تُرْكِيٌّ فَإِنَّ الصِّفَةَ تَلْزَمُهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي الْفَرْقُ أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ زِقِّهِ فَلِذَلِكَ يلْزمه بِخِلَاف الْكيس عَن الثَّانِي أَن فلزمت بِخِلَافِ وَوَافَقُونَا عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إِصْطَبْلٍ أَوْ نَخْلٌ فِي بُسْتَانٍ أَنَّ الظَّرْفَ يَلْزَمُهُ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ لَهُ
الذخيرة — صفحه 279 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي