تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ وَالْفَوْقِيَّةَ وَالتَّحْتِيَّةَ تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ وَقِيلَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ عَلَيَّ يَحْتَمِلُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَخَذَهُ وَدِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي فَوْقَ وَتَحْتَ وَدِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ فَقَدْ أَضرب عَنِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدِ وَدِرْهَم لَا بل دِينَارَانِ وَقَالَ ابْن سَحْنُون يلْزمه دِينَارَانِ وَالدِّرْهَم لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ فَرْعٌ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ إِذَا قَالَ إِنَّه عَليّ ألف وَدِرْهَم الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدِّمَة لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ أَلْفُ جَوْزَةٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ أَلْفُ مُدِّ حِنْطَة أَو قربين كَذَا وَقَالَهُ ش وَقَدْ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ ح هَذَا بِالنَّظَرِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَثَوْبٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَا زِيَادَتُهُ عَلَى الْقدر وَلم يكن تَفْسِيرا لم يكن زَائِد عَلَيْهِ ألف وَقَوْلنَا كَانَ زَائِد الْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا وَلِأَنَّ شَأْنَ التَّفْسِيرِ النَّصْبُ وَهَذَا غَيْرُ مَنْصُوبٍ فَهُوَ إِقْرَارٌ لِأَنَّ شَأْنَ الْإِقْرَارِ الرَّفْعُ وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الْجِنْسِ نَحْوَ رَأَيْتُ رَجُلًا وَثَوْبًا فَلَمْ التَّفْسِيرُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيمَا يَقُولُهُ احْتَجُّوا بِأَن قَوْله مائَة خَمْسُونَ درهما مُفَسّر وَهُوَ مَعْطُوف فَكَذَلِك هَا هُنَا وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فَيَسْتَوِي الْجِنْسَانِ فِي الْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ لَا نَصَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنَمْنَعُهَا أَوْ نُسَلِّمُ وَنَقُولُ مُبْهَم عطف عَلَى مُبْهَمٍ فَاسْتَوَيَا فِي التَّفْسِيرِ لِتَجَانُسِهِمَا وَالْخَمْسُونَ لَيْسَتْ مُفَسِّرَةً بَلِ الدِّرْهَمُ مُفَسّر لَهما
الذخيرة — صفحة 278 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي