Skip to main content

الذخيرة — Page 262

Contributors:

P.262
عَنِ الثَّانِي لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَقْوَى لِأَنَّ الْإِقْرَارَيْنِ إِخْبَارٌ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا الْكَفَنُ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي نَفسه ككسوته مؤنتة فِي الْحَيَاة كَمَا قدم الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُوجِبٌ لِحَقِّهِ فَهُوَ مُشْعِرٌ بِالْحَاجَةِ وَحَقُّ الْوَارِثِ أَنَّهُمَا يَتَعَلَّقُ فِي الْفَاضِل وَهَذَا لَا يُوجِبُ فَرْقًا فِي الْأَقَارِيرِ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي الصِّحَّةِ وَيُوقَفُ فِي الْمَرَضِ فَإِنَّ التُّهْمَةَ فِي الْإِقْرَارِ الثَّانِي إِذَا أَقَرَّ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعِ الصَّدَاقَ وَبِثَمَنٍ مَبِيعٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعِ الثَّمَنَ عَنِ الرَّابِعِ لَا نُسَلِّمُ تَعَلُّقَ الْحُقُوقِ بِالْمَالِ بَلِ الْإِقْرَارُ يُصَادِفُ الذِّمَّةَ كَالْمَالِ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِذَا أَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ فِي حَقِّهِ قُبِلَ إِقْرَارُهُ وَبرئ من كَانَ عَلَيْهِ الدّين سَوَاء أداين فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ وَقَالَ ح يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِيمَا أَدَانَهُ فِي الصِّحَّةِ دُونَ الْمَرَضِ لَنَا قِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِجَامِعِ إِقْرَارِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ مَعَ نَفْيِ التُّهْمَةِ أَوْ كَمَا إِذَا بَاعَ دَارًا وَأَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنِهَا الثَّالِثُ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ إِذَا أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ لَزِمَهُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ هَذَا الْقَوْلَ وهما مِنْ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ إِلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ جَمِيعِ الدّين فِي وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَحَدُ قَوْلَيْ ش وَالْقَوْلُ الْآخَرُ هُوَ قَوْلُ ح وأصل الْمَسْأَلَة أَن إِقْرَارٌ عَلَى الْبَتِّ شَائِعٌ فِي التَّرِكَةِ أَوْ هُوَ إِقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا فِي يَدِهِ عِنْدَ ح لَنَا أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِ التَّرِكَةِ فَتَكُونُ بِالْحِصَّةِ كَالْإِقْرَارِ بِالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ فِي عَبْدٍ مُشْتَرِكٍ وَالشَّرِيكُ الْآخَرُ مُنْكِرٌ وَكَمَا لَوْ صَدَّقَهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِوَاحِدٍ بِأَلْفٍ وَالتَّرِكَةُ أَلْفٌ ثُمَّ أَقَرَّ لِآخَرَ بَطَلَ الثَّانِي فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَى
الذخيرة — Page 262 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي