قَالَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ أَشْهَبَ فَيَلْزَمُهُ عَلَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ أَحَالَ مَا لم يملك وعَلى القَوْل لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمُحَالِ الثَّمَنَ قَوْلًا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِذَا وَهَبَ الثَّمَنَ أَوْ تَصَدَّقَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ وَفِي الْكُلِّ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ تَفْوِيتٌ وَيَدْفَعُ الْمُبْتَاعُ إِلَى الْمَوْهُوبِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي لَا يفوت إِلَّا الْقَبْض وَالثَّالِث لَا يفوت إِلَّا باستهلاك الْمَوْهُوب لَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ اسْتَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَالرَّابِعُ يطَأ كَذَا لِأَن الْهِبَة وَالصَّدَقَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال كَذَا لَو كَشَفَ الْغَيْب عَنْ عَدَمِ الْمِلْكِ فَإِنِ اسْتَهْلَكَ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ وَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ أَوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ وَفِي الْهِبَةِ قَوْلٌ خَامِسٌ إِنْ كَانَ الْوَاهِبُ
الذخيرة — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٦