( الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهَا )
وَهِيَ عَشَرَةُ أَحْكَامٍ الْأَوَّلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا هِيَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ وَمُكَارَمَةٌ مِنَ الطَّالِبِ كَالْكَفَالَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَرَايَا فَبِذَلِكَ تَعَيَّنَ صرف الْأَمر فِي الحَدِيث عَن الوجب إِلَى النَّدْبِ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هِيَ على الْإِبَاحَة لِأَنَّهَا من خص الدّين بِالدّينِ وَالْأَمر بعد الْخطر لِلْإِبَاحَةِ وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ هِيَ عَلَى الْوُجُوبِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فَمَنْ أُحِيلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَيَرد عَلَيْهِمْ مُخَالَفَتهُ الْقَوَاعِدَ وَأَنه قد يحيله على من يؤذيه أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُحِيلُكَ الَّذِي أَحَلْتَ عَلَيْهِ عَلَى غَرِيمِهِ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا رَضِيتَ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بَرِئَتْ ذِمَّةُ غَرِيمِكَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ عُدْمِهِ وَلَوْ غَرَّكَ مِنْ عُدْمٍ تَعْلَمُهُ أَوْ فَلَسٍ فَلَكَ طَلَبُ الْمُحِيلِ وَلَوْ لَمْ يَغُرَّكَ لَزِمَتْكَ الْحَوَالَةُ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي الْبَرَاءَةِ أَبَدًا وَقَالَ ح يَرْجِعُ فِي حَالَتَيْنِ إِذَا مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا وَإِذَا جَحَدَهُ وَحلف عِنْد الْحَاكِم وَلَيْسَ لَهُ بَيِّنَة وللمسألة أَصْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَوَالَةَ تَحْوِيلُ الْحَقِّ وَلَيْسَ بِتَبْدِيلٍ وَلِهَذَا جَازَتِ الْحَوَالَةُ بِالْمُسلَمِ فِيهِ وَعَلَى أصلهم
الذخيرة — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٩