Skip to main content

الذخيرة — Page 197

Contributors:

P.197
كَفَالَتُهَا وَعِتْقُهَا وَهِبَتُهَا وَإِنْ كَرِهَ أَبُوهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنَعَ مَالِكٌ وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ قَالَ مَالِكٌ وَيَجُوزُ عِتْقُهَا إِنْ أَجَازَهُ أَبُوهَا وَعَنْ مَالِكٍ جَوَازُ أَمْرِهَا وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ صِحَة الْعبارَة ونفوذ التصريف ينشئان عَن وصف الرشد حَيْثُ وجد وَعند الْحَكَمِ وَهِيَ قَاعِدَةٌ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ وَالْفِقْهُ اعْتِبَارُ الرُّشْدِ وَعَدَمُهُ لَا الحكم لِأَنَّهُ منشأ الْحِكْمَة فِي الْإِمْضَاء وَالرَّدّ وتمنع الْكفَالَة غير المعنسة وَبَيْعهَا ومصروفها وَإِن أجَازه أَبوهَا لعدم تجارتها ومخالطتها الموجبين لِضَبْطِ الْمَصَالِحِ فَتَكُونُ كَالْبَهِيمَةِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجِيزهُ السُّلْطَان الصَّبِي وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَيَرُدُّ هِبَتَهَا لِأَبِيهَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَكَذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا وَدُخُولِهَا حَتَّى يُؤْنَسَ رُشْدُهَا فَيَجُوزُ وَإِنْ كَرِهَ الزَّوْجُ وَالْكَفَالَةُ وَغَيْرُهَا إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِذَا أَجَازَ الزَّوْجُ كَفَالَةَ الرَّشِيدَةِ فِي أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ جَازَ فَإِنِ اغْتَرَقَتِ الْكَفَالَةُ مَالَهَا لَمْ تَجُزْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَحْثِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي ذِي بَالٍ مِنْ مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَالثُّلُثُ ذُو بَالٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَلِأَنَّ الثُّلُثَ مُعْتَبَرٌ فِي التحذير فِي الْوَصِيَّة وَغَيرهَا فاعتبرها هَا هُنَا وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ فَذَكَرَ الْمَالَ فَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الزَّوْجِ خِلَافًا لِ ش فِي هَذَا فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ التَّعْنِيسُ كِبَرُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَيُقَالُ أَيْضًا لِلَّتِي بَقِيَتْ مُدَّةً لَمْ تَتَزَوَّجْ وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ أَيْضًا إِذَا بَقِيَ بَعْدَ إِدْرَاكِهِ لَمْ يَتَزَوَّجْ زَمَانًا وَهِيَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ فِي الْبِكْرِ إِذَا كَبُرَتْ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَكِنَّهُمُ أجْرَوْا