تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَفِي تَلَفِهِ كَالْوَدِيعَةِ وَفِي تَلَفِ الْوَدِيعَةِ بَعْدَ الطَّلَبِ وَقَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ قَبْضَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لِأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ عُذْرًا بِأَنْ يَقُولَ خِفْتُ شَغَبَهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَيَضْمَنُ وَإِنْ قَبَضَ بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ مَنْعَهُ عُدْوَانٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُمكنهُ مَقْصُود بِالْإِشْهَادِ قَالَهُ ابْنُ دَحُّونَ وَالثَّالِثُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ ثَمَنُ الرَّدِّ وَمَا لَا يُصَدَّقُ الْفَرْعُ السَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَلَوِ اكْتَرَى الْبَقَرَ لِلْحَرْثِ أَوِ الْبِغَالَ لِحَمْلِ الطَّعَامِ ضمن الْبَهَائِم لِأَن مَالك سلفها كَذَا فَإِنْ بَلَغَتْ أَوْ نَقَصَتْ فِي كِرَائِهَا فَلَا قِيمَةَ لَكَ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تصيرهَا عَلَى مِلْكِهِ فَتَكُونُ الْمُتَابِعَ لَهُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ فِي مَنَافِعِهِ أَوْ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ إِنْ مَاتَتْ أَوْ نَقَصَهَا إِنْ لَمْ تَمُتْ وَلَا كِرَاءَ لَكَ لِمَا تَقَدَّمَ الْفَرْعُ الثَّامِنُ قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِذَا سَرِقَتْ لَيْسَ لِلْمُودِعِ مُخَاصَمَةُ السَّارِقِ إِلَّا بِتَوْكِيلٍ مِنْكَ وَقَالَ ح لَهُ ذَلِكَ لَنَا أَنَّ الْخُصُومَةَ فِي الْأَمْلَاكِ لِلْمَالِكِ وَلَيْسَ مَالِكًا فَلَا خُصُومَةَ لَهُ السَّبَبُ السَّابِعُ الْجُحُودُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا جَحَدَكَ وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ ضَمِنَ لِأَنَّهُ بِالْجَحْدِ صَارَ غَاصِبًا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَعَ غير وَضمن لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَبْضَ مِنْهُ وَمَعَ الْمَالِكِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الرَّدِّ مُضْمِنٌ وَمَهْمَا جَحَدَ قبل قَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِيدَاعِ فَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ فَادَّعَى الرَّدَّ مِنْ قبل فَإِن كَانَت ضيه كَذَا حجوده إِنْكَارَ أَصْلِ الْوَدِيعَةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَة لِأَن الأَصْل فِي قَوْله مَعَ الْبَيِّنَةِ خِلَافُ نَفْيِهِ لِتَنَاقُصِ كَلَامِهِ أَوْ قَالَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إِلَيْكَ قبل قَوْله فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ لِعَدَمِ التَّنَاقُصِ بَيْنَ كلاميه قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَنْكَرَ الْإِيدَاعَ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ لَا عَلَى الْعِلْمِ كَالدَّيْنِ فَإِنْ قَالَ لَا
الذخيرة — صفحة 185 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي