تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وَفِي هَذَا السَّبَبِ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي الْكتاب إِن أَتْلَفَهَا ابْنُهُ الصَّغِيرُ فَفِي مَالِ الِابْنِ لِأَنَّهَا جِنَايَة وَإِن لم يكن لَهُ مَال فَفِي ذمَّة أَو عبد فَجِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ يَفْدِيهِ بِهَا أَوْ يُسَلِّمُهُ لِأَن العَبْد فِيهَا جَنَى الْفَرْعُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا أَنْزَى عَلَى بَقَرِكَ أَوْ زَوَّجَ الْأَمَةَ فَحَمَلَتْ فَمُتْنَ مِنَ الْوِلَادَةِ أَوْ تَحْتَ الْفَحْلِ ضَمِنَ لِتَسَبُّبِهِ فِي الْهَلَاكِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُرْتَهِنِ يُزَوِّجُ الْأَمَةَ بِأَمْرِكَ فَتَمُوتُ فِي النِّفَاسِ ضمنهَا مِنْكَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ لَا يَضْمَنُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ مَصْلَحَةٌ وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِهِ وَكَذَلِكَ تَزْوِيجُ الذُّكُورِ لِأَنَّكَ إِنْ أَجَزْتَهُ فَأَنْتَ الْمُزَوِّجُ وَإِلَّا رَجَعَ الْعَبْدُ عَلَى حَالِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْأَمَةَ وَإِنْ مَاتَتْ لِأَنَّهُ لَوْ غَصَبَ حُرَّةً فَزَنَى بِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ فَحُمِلَتْ فَمَاتَتْ لَا يُقْتَلُ بِهَا لِأَنَّهُ سَبَبٌ آخَرُ مَاتَتْ بِهِ غير الْعدوان وَكَمن غر من أمة فَزَوجهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَمَاتَتْ لَمْ يَضْمَنْ قِيمَةَ والدها لِلْأَبِ إِذَا غَرِمَ الْأَبُ قِيمَتَهُمْ لِلسَّيِّدِ وَأَمَّا إِذَا مَاتَتْ تَحْتَ الْفَحْلِ فَيَضْمَنُ لِأَنَّهُ مُعْتَدٍ فِي ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي إِنْزَاءِ الرَّاعِي فَلَمْ يضملانه ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ كَالْمَأْذُونِ لَهُ عَادَةً وَضَمَّنَهُ غَيْرُهُ الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَكْرَى إِبِلَ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إِلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا وَمَنَافِعُكَ فِيهَا خُيِّرْتَ فِي تضميته قِيمَتِهَا يَوْمَ تَعَدِّيهِ وَلَا كِرَاءَ لَكَ لِأَنَّ الضَّمَان يصير الْمَنَافِع لَهُ أَو يَأْخُذهَا وكرائها وَمَنَافِعُهَا لَكَ وَكَذَلِكَ الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمَسَافَةِ وَالْمُكْتَرِي
الذخيرة — صفحة 182 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي