تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ عُدْوَانٌ وَقَالَ ح لَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اجْعَلْهَا فِي يَمِينِكَ فَجَعَلَهَا فِي شَمَالِهِ أَوْ فِي يَمِينِ الْبَيْتِ فَجَعَلَهَا فِي شَمَالِهِ وَلَوْ قُلْتَ اجْعَلْهَا فِي التَّابُوتِ وَلَمْ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا وَلَوْ قُلْتَ قَفَلَا فَقَفَلَ قُفْلَيْنِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ السَّارِق يطْمع فِيهَا قُفِلَ بِقُفْلٍ وَبِقُفْلَيْنِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَادَةِ فَيَشْتَدُّ حِرْصُهُ فَيَتَعَيَّنُ الضَّمَانُ وَلَوْ قُلْتَ فِي قِدْرٍ فَخَّارٍ فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ نُحَاسٍ فَضَاعَتْ لِأَنَّ الْمَيْلَ إِلَى سَطْلِ النُّحَاسِ أَكْثَرُ وَلَوْ قُلْتَ فِي قُلَّةٍ نُحَاسٍ لَمْ يَضْمَنْ بِقُلَّةِ الْفَخَّارِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ عَلَيْهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ قُلْتَ لَهُ ارْبِطِ الدَّرَاهِمَ فِي كُمِّكَ فَأَخَذَهَا فِي يَدِهِ فَأَخَذَهَا غَاصِبٌ مِنْ يَدِهِ لَمْ يضمن لِأَن الْيَد أحرز هَا هُنَا إِلَّا أَن تكون أردْت إخفاءها من عَيْنِ الْغَاصِبِ فَرَآهَا لِمَا تَرَكَهَا فَيَضْمَنُ وَلَوْ جَعَلَهَا فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَضَاعَتْ ضمنه الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ لَوْ كَانَتْ فِي دَارِهِ فَأَخَذَهَا فِي كمه يَظُنهَا دراهما فَسَقَطَتْ ضَمِنَهَا وَقَالَ التُّونُسِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي التَّضْمِينِ بِالنِّسْيَانِ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي ادِّعَاءِ الرَّجُلَيْنِ الْوَدِيعَةَ وَيَنْسَى مَنْ دَفَعَهَا إِلَيْكَ مِنْهُمَا فَقِيلَ يَحْلِفَانِ وَيُقَسِّمَانِهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْكَ وَقِيلَ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنِسْيَانِهِ وَفِي الزَّاهِي لَوْ جَعَلَهَا فِي قَمِيصِهِ ضَمِنَ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَالْأول أحوط فِي الْحَدِيثِ فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ أَيْ خَرَجَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ كَمَا خَرَجَ الْجَيْبُ عَنِ الثَّوْبِ وَمَا خَرَجَ عَنِ الْحِرْزِ لَيْسَ بِحِرْزٍ وَالْعَادَةُ عَدَمُ دَفْعِ الْوَدَائِعِ فِي الْجَيْبِ فَهُوَ مُعَرَّضٌ لِتَلَفِ مَا فِيهِ السَّبَبُ السَّادِسُ التَّضْيِيعُ وَالْإِتْلَافُ وَفِي الْجَوَاهِرِ ذَلِكَ بِإِلْقَائِهَا فِي مَضْيَعَةٍ أَوْ يَدُلُّ عَلَيْهَا سَارِقًا أَوْ يَشِيعُ بِهِ إِلَى مَنْ يُصَادِرُهُ فَيَضْمَنُ وَلَوْ ضَيَّعَ بِالنِّسْيَانِ فَإِنْ تَرَكَهَا فِي مَوْضِعِ إِيدَاعِهَا ضَمِنَ قَاعِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِتْلَافُ وَالتَّسَبُّبُ لَهُ وَوَضْعُ الْيَد العادية
الذخيرة — صفحة 181 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي