ذِمِّيٌّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا أَجْعَلُهُ حُرًّا وَإِنْ جُهِلَتْ حُرِّيَّتُهُ لِاحْتِمَالِ الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ رَجَّحَ جَانِبَهَا وَعِنْدَ ش وَابْنِ حَنْبَلٍ مَتَى كَانَ فِي الْبَلَدِ مُسلمُونَ أَو مشركون أقوى كَذَا بِالْحُرِّيَّةِ وَفِيهِ مُسْلِمٌ وَاحِدٌ فَاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ لِجَرَيَانِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى الدَّارِ وَإِسْلَامُ مَنْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُمْ كَافِرًا وَإِنْ صَالَحَهُمُ الْإِمَامُ فَهُوَ كَافِرٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ وَلَدُهُمْ وَإِنْ كَانَ فِي بلد الْكفْر الأَصْل كَالتُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ فَكَافِرٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَافِرٌ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْكُفَّارِ الحكم الثَّانِي نَسَبُ اللَّقِيطِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنِ اسْتَلْحَقَهُ الْمُلْتَقِطُ وَغَيْرُهُ لَا يُلْحَقُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَكُونُ لِدَعْوَاهُ وَجْهٌ كمن عرفه أَنه لَا يعِيش لَهُ ولد فَزعم أسر كَذَا ماه لِأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّهُ إِذَا طُرِحَ عَاشَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنَ الْبَيِّنَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّ غَيْرَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَدَّعِيَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَلْحَقُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى لِعَدَمِ الْمُنَازِعِ وَهُوَ أَمْرٌ بَاطِلٌ يَخْفَى إِلَّا أَن يطهر كذبه قَالَ الشَّيْخ أَبُو إسحاق هُوَ الْمُخْتَارُ وَرُبَّمَا طَرَحَ النَّاسُ أَوْلَادَهُمْ مِنَ الْإِمْلَاقِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا اسْتَلْحَقَ الذِّمِّيُّ لَقِيطًا بِبَيِّنَةٍ لَحِقَهُ وَكَانَ على دينه إِلَّا أَن يسلم وغين اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ وَوَلَدُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِمَا يُشْبِهُ مِنَ الْعَدَدِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ إِقَامَتَهَا لِبَيِّنَةٍ عَلَى ولدتها مُمْكِنٌ بِخِلَافِ الزَّوْجِ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَالَةُ تَسَتُّرٍ وَلِأَنَّهَا إِنْ أَلْحَقَتْهُ بِزَوْجِهَا فَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُلْحِقَ النَّسَبَ بِغَيْرِهِ وَلِذَلِكَ إِذَا اسْتَلْحَقَ الزَّوْجُ لَا يُلْحَقُ بِالْمَرْأَةِ وَإِنِ ادَّعَتْهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَة أَو زنا كَانَ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهِ أَمَّا الزَّوْجُ فَيُمْكِنُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ أُخْرَى وَالْمَرْأَةُ لَا تَتَزَوَّجُ بِرَجُلٍ آخَرَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا لِأَنَّهَا إِحْدَى الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ قَالَتْ مِنْ زِنًا حَتَّى يُعْلَمَ كَذِبُهَا لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الذِّئْبَ عَدَا عَلَى صَبِيٍّ لِامْرَأَةٍ فَادَّعَتْ أَنَّ ابْنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا ابْنهَا فتداعياه لِسُلَيْمَان فَأمر أَن يقسم بَينهمَا يسكن فَقَالَتْ أُمُّهُ لَا
الذخيرة — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٥