تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اخْتَلَفَتِ السِّكَكُ قَالَ وَأَرَى أَنْ تَكْفِيَ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدَ دِينَارا الحَدِيث إِلَى أَن يُقَال فِيهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ الدِّينَارَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِعَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْخُذُهُ لَيْلًا فَيَرْبُطُهُ فِي الظَّلَامِ فَلَا يَعْرِفُ إِلَّا الْعَدَدَ وَيَقُولُ أَنْفَقْتُ مِنَ الْعَدَدِ وَلَا أَدْرِي مَا بَقِيَ وَيَقُولُ عِنْدِي سِكَكٌ لَا أَدْرِي أَنَّ هَذِهِ مِنْهَا وَأما الوكاء فَكنت وأحل كَذَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وِكَاءٌ وَاحِدٌ فَدَلِيلٌ وَاحِدٌ يَكْفِيهِ وَلَوْ رَأَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ يَأْخُذُهَا لَمْ يَكُنْ لَكَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَهِيَ حِينَئِذٍ وَدِيعَةٌ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ وَهِيَ الْآنُ وَدِيعَتُكَ فَقَطْ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا وَصَفَ الْعِفَاصَ أَوِ الْوِكَاءَ وَجَهَلَ الْآخَرَ أَوْ غَلَطَ فِيهِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا شَيْءَ لَهُ يُسْتَبْرَأُ أَمْرُهُ فَإِنْ لم يَأْتِ أحد بأثبت مِمَّا أنني بِهِ دفعت إِلَيْهِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْجَهْلِ فَيُعْطَى بعد الِاسْتِبْرَاء وَبَين الْغَلَط فَلَا يعْطى وَقَالَ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ الْفَرْعُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا عَرَّفْتَ آبِقًا عِنْدَ السُّلْطَانِ وَأَتَيْتَ بِشَاهِدٍ حَلَفْتَ وَأَخَذْتَهُ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَيِّنَةً وَصَدَّقَكَ العَبْد دفع إِلَيْك لعدم المنازع وَالِاعْتِرَاف دَلِيل ظَاهر وَكَذَا الْمَتَاعُ مَعَ لِصٍّ يَدَّعِيهِ قَوْمٌ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ يَتَلَوَّمُ الْإِمَامُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُمْ دفع إِلَيْهِمْ فِي النُّكَتِ يَخْتَلِفُ أَخْذُهُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَبِتَصْدِيقِ الْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ إِذَا أَخَذَهُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين أَخذ بِجِهَةِ الْمِلْكِ فَإِذَا أَقَامَ غَيْرَ شَاهِدٍ نُظِرَ أَيِّ الشَّاهِدِينَ أَعْدَلُ وَبِدَعْوَاهُ مَعَ التَّصْدِيقِ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الشَّاهِدِ وَلَا يَدْفَعُهُ إِذَا هَلَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّصْدِيقِ يَضْمَنُهُ وَلَا يُسْتَأْنَى بِهِ بل يَأْخُذهُ فِي الْوَقْت وبالتصديق فَيَأْتِي فِيهِ الْأَيَّامَ بِالِاجْتِهَادِ قَالَ التُّونِسِيُّ لَوْ أُعْتِقَ الْآبِقُ عَنْ طَهَارَةٍ يُوقَفُ عَنِ امْرَأَتِهِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ هَالِكًا أَوْ مَعِيبًا وَقْتَ الْعِتْقِ فَيُؤْخَذُ سَالِمًا أَجْزَأَهُ وَلَا يَقْدَحُ إِمْكَانَ الْعَيْبِ وَزَوَالِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عدم التَّغْيِير
الذخيرة — صفحة 122 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي