تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الْفَرْعُ السَّابِعُ فِي التَّبْصِرَةِ عِتْقُ الْآبِقِ جَائِزٌ لَازِمٌ لِسَيِّدِهِ وَعِتْقُهُ إِلَى أَجَلٍ وَتَدْبِيرُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْعِتْقَ إِسْقَاطٌ لَا يُنَافِيهِ الْغَرَرُ بِخِلَافِ الْمُعَاوَضَةِ يُفْسِدُ حُكْمَهَا بِالْغَرَرِ كَأَنَّ جَعْلَ الْأَجَلِ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ خِدْمَةُ بَقِيَّةِ الْأَجَلِ وَإِنْ جَعَلَ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ وُجُودِهِ جَازَ وَاسْتَبَقَ الْأَجَلُ وُجُودَهُ وَتَجُوزُ كِتَابَتُهُ مَوْقُوفَةً إِنْ وَجَدَهُ وَكَانَ قَصْدُهُ إِجْبَارَهُ عَلَى الْكِتَابَةِ فَهُوَ مُكَاتَبٌ وَإِلَّا خُيِّرَ الْعَبْدُ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ وَفَائِدَةُ الْكِتَابَةِ الْآنَ انْعِقَادُهَا عَلَى السَّيِّدِ فَإِنْ قَبِلَهَا الْعَبْدُ لَمْ يكن للسَّيِّد الرُّجُوع وَإِن اعتقه على ظَاهر جَازَ وَيُمْنَعُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَعْلَمَ حَيَاتَهُ وَسَلَامَتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَقَالَ ابْنُ حبيب لَا يجْزِيه إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا يَوْمَ أَعْتَقَهُ وَيَوْمَ وَجَدَهُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ الْفَرْعُ الثَّامِنُ قَالَ إِذَا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ بَعْدَ إِبَاقِهِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ مِنْهَا فَهَلَكَ قَبْلَ وُصُولِهِ فَمِنْ سَيِّدِهِ وَيَغْرَمُ لِلْمَأْمُورِ مَا افْتَدَاهُ بِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ رد عتقه أَو وطيء الْأَمَةَ حُدَّ وَتُؤْخَذُ الْأَمَةُ وَوَلَدُهَا لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ أَوْ لِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَضَمَانُهُ فِي الْهَالِكِ مِنْهُ لوضع يَده عَلَيْهِ بِغَيْر أَمرك وَأَمْضَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْعِتْقَ وَالْإِيلَادَ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ مَعَ عَدَمِ الْوَكَالَةِ فَهُوَ كَالْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ وَرَدَّهُمَا أَشْهَبُ وَقَالَ تُحَاسِبُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ وَهُوَ أَصْوَبُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فَوْتًا لَكَانَ عَلَيْهِ فَضْلُ الْقِيمَةِ يَوْمَ أُعْتِقَ أَوْ أولد لِأَنَّهُ أتلف ملكا غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ ( الْفَصْلُ الثَّالِث فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ ) وَهِيَ خَمْسَةٌ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ الضَّمَانُ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَمَانَة فِي يَد من قصد أَخذهَا لمَالِك
الذخيرة — صفحة 104 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي