بدئ بمرزوق أَبَت عِتْقَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا لَا يَحْمِلُ مَيْمُونًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَعْجِيلِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ مِنْ عِتْقِهِ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى الَّذِي قَالَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَالٌ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ التَّبَرُّعِ الْمَحْضِ وَإِنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ هَذَا وَبِعِتْقِ آخِرَ قُدِّمَ الْعِتْقُ لِتَحَقُّقِهِ وَيُتَحَاصُّ الْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى شهر بَعْدَ الْمَوْتِ لِقُرْبِ الْأَجَلِ وَلَوْ بَعُدَ كَالسَّنَةِ بدئ الْمُعَجل وَيُتَحَاصُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ وَالْحَجِّ بِمَالٍ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الرَّقَبَةَ وَتَعَيَّنَ الْحَجُّ بدئ بِالرَّقَبَةِ وَحُجَّ عَنْهُ بِالنَّفَقَةِ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ وَلَو مِنْ مَكَّةَ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ وَعَتَقَ عَبْدُهُ الْمُعَيَّنُ فِي الْمَرَضِ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِشِرَاءٍ مُعَيَّنٍ فَيُعْتَقُ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّةُ بِدَنَانِيرَ فِي رَقَبَةٍ يُحَاصُّ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا لِقُوَّةِ شَبَهِهَا بِالْوَصِيَّةِ وَعنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمْرُهُ بِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا يُقَدَّمُ مَا قَدَّمَ الْمَيِّتُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَلَا يُؤَخَّرُ بَلِ الْآكَدُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ إِلَّا أَنْ ينص على تقدين غَيْرِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين } وَالدّين مقدم على الْوَصِيَّة اجماعاً وَقَالَ الشَّافِعِي إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَسَطَ عَلَى الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْمُغْنِي وَالزَّمَانِ فَإِنْ قَدَّمَ بَعْضَهَا قَدَّمَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا أَمْ لَا لِأَنَّ التَّقْدِيم يُوجب
الذخيرة — صفحه 98
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۹۸