تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَالِهِ وَلآخَرَ بِثُلثِهِ وِلآخَرَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَالتَّرِكَةُ سِتُّونَ فِلِصَاحِبِ الْمَالِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ وَلِلنَّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِلثُّلُثِ اثْنَانِ وَالْعِشْرُونَ اثْنَانِ لِأَنَّ الثُّلُثَ عِشْرُونَ فَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يُقَسَّمُ عَلَيْهَا الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلآخر بسدسه وَلآخر بربعه يَتَحَاصُّونَ فِي الثُّلُثِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِهِمَا عَلَى حِسَابِ عَوْلِ الْفَرَائِضِ سَوَاءٌ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلِآخَرَ بِعَبْدِهِ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ قِيلَ النَّظَرُ فِي الثُّلُثِ فللموصى لَهُ بِالثُّلثِ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ إِلَّا لَهُ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَرُبُعِهِ وَشَيْءٍ بِعَيْنِهِ ضُرِبَ فِي الثُّلُثِ بِالتَّسْمِيَاتِ وَقِيمَةِ الْمُعَيَّنِ فَمَا صَارَ لِصَاحِبِ الْمُعَيَّنِ حِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَمَا صَار للأخوين شَارك بِهِ الْوَرْثَةُ فَإِنْ هَلَكَ الْمُعَيَّنُ بِطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَالْبَاقِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا الْأُخَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَبِنِصْفِهِ فَأَجَازُوا لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ أَخْذَ النِّصْفِ وَالْآخَرِ خُمُسَ الثُّلُثِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لَهُ لَو لم يجيزوا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ أَخَذَهُ وَأَخَذَ الْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَتَحَاصَّانِ فَمَا صَارَ للمجاز لَهُ أتموا لَهُ من مواريثهم لِأَنَّهَا لَا تسْتَحقّ الثُّلُثَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ عُمِلَ مَخْرَجُهَا بِغَيْرِ إِجَازَةٍ فَمَا حَصَلَ لِمَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ أَخَذَهُ وَمَخْرَجُهَا مَعَ الْإِجَازَةِ فَمَا وَقَعَ لِلْمُجَازِ أَخَذَهُ وَالْفَاضِلَ عَنْ حِصَّتِهِ لَوْ لَمْ يُجِزْ لِلْمُوصَى لَهُ وَبِمَذْهَبِنَا فِي التراجم فِي الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ قَالَ ش وَقَالَ ح إِذَا أَوْصَى بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَتَسْقُطُ الزَّوَائِدُ عَلَى الثُّلُثِ وَكَأَنَّهُ أَوْصَى لِكُلِّ وَاحِدٍ بِالثُّلُثِ وَنَقَصَ أَصْلُهُ فَيُقَسَّمُ عَلَى التَّفَاوُتِ إِذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَإِذَا أَوْصَى بِالثُّلُثِ وَبِالرُّبُعِ أَوْ بِالسُّدُسِ لَنَا قَوْله تَعَالَى { فَمن بدله بعد مَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه } والمخالف بَدَّلَ لِأَنَّ الْمَيِّتَ فَاوَتَ وَهُوَ سَوَاءٌ