الْأَقَارِبِ وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ فِي الْجَمِيعِ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ وَرجع الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ لِأَنَّ عَدَمَ النَّسْخِ أَوْلَى مَهْمَا أَمْكَنَ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَالْمَشْهُورُ النَّسْخُ قَالَه مَالك بِآيَة الْمَوَارِيثِ لِكَوْنِهَا بَعْدَهَا وَرُوِيَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْوَصِيَّةِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ وَهَذَا لَا يُعْلَمُ إِلَّا تَوْقِيفًا إِذْ لَيْسَ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ مَا يَقْتَضِي النَّسْخَ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَصِيَّةِ وَيُمْكِنُ التَّمَسُّكُ فِي النَّسْخِ بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ فَنَافَى بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْفَرْض وَقيل النَّاسِخ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ نسخ الْقرَان بِالسنةِ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْمُرَادُ بِالْخَيْرِ الْمَالُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا ضَرَرَ عَلَى الْوَرَثَةِ فِيهِ وَأَمَّا السّنة قَالَ صَاحب القبس أحاديثهما كَثِيرَةٌ وَأُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ مَا فِي مُسْلِمٍ
قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَا قُلْتُ فَكَيْفَ كَتَبَ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَمَرَ بِالْوَصِيَّةِ قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ الثَّانِي فِيهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ
مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته عِنْده مَكْتُوبَة زَاد مُسلم أَو ثَلَاث قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَيُرْوَى
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ تَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَهُ ش وَأَوْجَبَهَا أَهْلُ
الذخيرة — صفحة 6
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٦