وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ يَسْتَوِيَانِ إِذَا انْفَرَدُوا فِي أَخْذِ جَمِيعِ الْمَالِ وَإِذَا اجْتَمَعَا سَقَطَ ابْنٌ وَاخْتَلَفَ الْحُكْمُ وَكَذَلِكَ الِابْنُ وَالْأَبُ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّ السَّبَبَ ثَمَّةَ زَهُوقُ الرُّوحِ لَا مِلْكُهُمْ لِأَمْوَالِهِمْ وَنِسْبَةُ هَذَا السَّبَبِ إِلَيْهِمْ نِسْبَةٌ مُسْتَوِيَةٌ فَيَسْتَوُونَ وَالْغَنِيمَةُ لَا تُسْتَحَقُّ إِلَّا بِالْقِتَالِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ يُسَاوِي الْمُقَاتِلَ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ فَتُسْتَحَقُّ بِالْمِلْكِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْجَوَابُ عَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ وَرَدَا فِي مَعْرِضِ بَيَانِ مَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ لَا بَيَانِ أَحْوَالِ الشُّفْعَةِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النُّصُوصَ إِذَا وَرَدَتْ لِمَعْنًى لَا يُسْتَدَلُّ بِهَا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَمْ يَقْصِدْهُ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ فِي الْخُضَرِ الزَّكَاةَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ لَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهِيَ قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ لَا يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يُهْمِلَهَا نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ ثَلَاثَةُ مسَائِل تخْتَص بالأنصباء دون الرؤس الشُّفْعَةُ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى وَالتَّقْوِيمُ فِي الْعتْق وَسِتَّة مسَائِل تخْتَص بالرؤس دُونَ الْأَنْصِبَاءِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ وَحِرَاسَةُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتُ الْغَلَّاتِ وَأُجْرَةُ السَّقْيِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَارِسُ الدَّابَّةِ وَالصَّيْدُ لَا تُعْتَبَرُ كَثْرَةُ الْكِلَابِ زَادَ الْعَبْدِيُّ فِي نَظَائِرِهِ كَنْسُ السَّوَاقِي
( تَفْرِيعٌ )
قَالَ الْلَخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ الشُّفْعَةُ كَعَبْدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ الثُّلُثُ وَالسُّدُسُ وَالنِّصْفُ فَأَعْتَقَ صَاحِبُ النِّصْفِ وَالسُّدُسِ مَعًا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا أَرْبَاعًا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بَلْ بِالسَّوِيَّةِ لِأَنَّهُ لَوِ اعْتُبِرَ كَثْرَةُ النَّصِيبِ لَقُوِّمَ جَمِيعُ الرَّقِيق مِنْهُ على الْقَلِيل وَكثر النَّصِيب وعَلى هَذَا تكون السفعة لِأَن الضَّرَر اللَّاحِق لقيل النَّصِيبِ أَكْثَرُ فِي الْمُقَاسَمَةِ فَإِنَّ نَصِيبَهُ قَدْ يَقِلُّ فَلَا يَشْفَعُ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَهَذَا إِذَا كَانَتْ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَإِنْ كَانَتْ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ وَحُكِمَ بِهَا فِيهِ فَهِيَ عَلَى الْعَدَدِ وَلَا تُرَاعَى الْأَنْصِبَاءُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا
الذخيرة — Page 334
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.334