تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِنْ بِيعَتْ أَرْضُ الصُّلْحِ على أَن الْخراج على الَّذِي جَازَ فِيهَا الشُّفْعَة لأَنهم مالكون الْأَرْضِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْمُبْتَاعِ الْمُسْلِمِ امْتَنَعَ لِأَنَّ بِإِسْلَامِ الذِّمِّيِّ يَنْقَطِعُ الْخَرَاجُ عَنِ الْأَرْضِ فَهُوَ مَجْهُولٌ وَغَرَرٌ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِنِ اشْتَرَى بِعَبْدٍ مَغْصُوبٍ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ حَتَّى يَفُوتَ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا المتعينة ثمنا حِينَئِذٍ وَلَو اشْترى بدارهم مَغْصُوبَةٍ صَحَّ الشِّرَاءُ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ وَأُخِذَتُ الشُّفْعَةُ وَعَلَى الْغَاصِبِ مِثْلُهَا وَإِنْ وَجَدَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِعَيْنِهَا بِيَدِ الْبَائِعِ بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهَا وَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِمِثْلِهَا وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى شِرَاءِ مَا اشْتَرَى بِالثَّمَنِ الْحَرَامِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَغَيْرُهُ وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدُوسٍ بَيْنَ عِلْمِ الْبَائِعِ وَجَهْلِهِ لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ بِهِ رَضِيَ بِدَفْعِ سِلْعَتِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ أَوْ بِثَمَنٍ مَعِيبٍ قَالَ الْلَخْمِيُّ إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَاشْتَرَى بِهِ فَقَامَ الشَّفِيعُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ سُوقِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ فِي نَفْسِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَلَا شُفْعَةَ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَحَقِّ الْمُشْتَرِي أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ إِنْ لَمْ يَجِدْ يُؤْخَذُ الشِّقْصُ أَوْ يُجِيزُ فِعْلَهُ بِكُتُبِ الْعُهْدَةِ وَأَمَّا الْبَائِعُ فَيَقُولُ إِنْ لَمْ يُجِزِ الْعَبْدَ أَخَذْتُ الشِّقْصَ وَكُلُّ هَذَا يُمْكِنُ مَعَ وُجُودِ عَيْنِ الْعَبْدِ أَمَّا إِذَا تَغَيَّرَ فَالشُّفْعَةُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّ رَبَّهُ لَا يَخْتَارُهُ حِينَئِذٍ وَلِرَبِّهِ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْغَصْبِ أَوْ يَوْمَ الشِّرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الشَّفِيعِ وَفِي النَّوَادِرِ إِذَا ابْتَاعَ بِحِنْطَةٍ شِقْصًا فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ اسْتُحِقَّتِ الْحِنْطَةُ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِمِثْلِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ وَلَوْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالشُّفْعَةِ لَأَخَذَهُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ ابْتَاعَ حِنْطَةً بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّتْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمِثْلِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
الذخيرة — صفحة 314 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي