( فَرْعٌ )
قَالَ الْلَخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا فَلَمْ يَقْبَلْ فُلَانٌ فَلَا شُفْعَةَ لِعَدَمِ الِانْتِقَالِ وَكَذَلِكَ اشْهَدُوا أَنِّي بِعْتُهُ بِكَذَا إِنْ قَبِلَ فَلَمْ يَقْبَلْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ دَارِهِ يُبَاعُ فَبِيعَ لَا شُفْعَةَ لِلْوَرَثَةِ كَأَنَّ مَوْرُوثَهُمْ بَاعَهُ
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هِبَةِ غَيْرِ الثَّوَابِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ الشُّفْعَةِ فِي الْمِيرَاثِ فَقَاسَهَا مَرَّةً عَلَى الْمِيرَاثِ بِجَامِعِ عَدَمِ الْعِوَضِ وَمَرَّةً عَلَى الْبَيْعِ بِجَامِعِ نَفْيِ الضَّرَرِ خِلَافًا لِ ش وح لنا ظواهر النُّصُوص الْمُتَقَدّمَة احْتَجُّوا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَهُ على شَرِيكه فَإِذا بَاعَ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ فَعَلَّقَ حَقَّ الشُّفْعَةِ بِالْبَيْعِ وَقِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ وَلِأَنَّ الضَّرَرَ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ عَظِيمٌ بِإِبْطَالِ التَّمْلِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَيَبْطُلُ مَقْصُودُ الْوَاهِبِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ لِأَنَّ عُمُومَهُ يُوجِبُ الشُّفْعَةَ فِي الْهِبَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْوَارِثَ غَيْرُ مُخْتَارٍ فَلَمْ يُتَّهَمْ فِي الضَّرَرِ بِخِلَافِ الْمَوْهُوبِ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لِأَنَّ الشَّفِيعَ عِنْدَنَا يُعْطِيهِ الْقِيمَةَ فَيَدْفَعُ الضَّرَرَ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ حَتَّى يَتِمَّ الْبَيْعُ وَقَالَهُ ح وَأَحْمَدُ خِلَافًا لِ ش احْتُجَّ بِأَنَّ الْخِيَارَ حَقٌّ للْمُشْتَرِي أَو البَائِع وَالشَّفِيع مقدم عَلَيْهَا وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الِانْتِقَالُ الَّذِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٨