وَالتَّسْلِيمُ فَلَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ كَمَا لَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا اشْتَرَوْا قَال ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لدُخُول الْمُشْتَرُونَ مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُرَكَاءِ بَائِعِهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِ بَائِعِهِمْ وَقَال أَصْبَغُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْمَفْرُوضِ هُمُ الَّذِينَ يَتَشَافَعُونَ خَاصَّةً وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ قَال الْلَخْمِيّ الدَّارُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِخْوَةِ إِذَا خَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَوْلَادًا إِنِ انْقَسَمَتْ أَسْبَاعًا فَمَا قَال ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الدَّارَ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ فَتُقَسَّمُ أَوَّلًا أَثْلَاثًا فإذا صَار لبني الْبَنِينَ سهم قَسَّمُوهُ أَثْلَاثًا كَدَارٍ قَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا فَبَعْضُهُمْ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا يَصِيرُ لَهُ فِي ذَلِكَ الثُّلُثُ شِرْكٌ يَنْتَفِي الضَّرَرُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْقَسِمُ بِحَالٍ شَفَعَ كُلُّ مَنْ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ بوارثة أَوْ غَيْرهَا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الضَّرَرِ فِيهَا إِذَا ادَّعَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْبَيْعَ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَسِمُ وَخُرُوجُ الدَّارِ مِنَ الْمِلْكِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمُقَاسَمَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَنْقَسِمُ أَثْلَاثًا خَاصَّةً فَبَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ شَفَعَ جَمِيعُهُمْ لِأَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ شَرِكَتُهُمْ مَعَ أَعْمَامِهِمْ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ بَنِي الْإِخْوَةِ فَعَلَى قَوْل مَالِك الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ يَتَشَافَعُونَ دُونَ أَعْمَامِهِمْ وَعَلَى قَوْلهِ الْآخَرِ فَهِيَ لِلْأَعْمَامِ خَاصَّةً لِأَنَّ بَنِي الْأَعْمَامِ يَقُولُونَ نَحْنُ نَشْفَعُ فِيمَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ وَلَا شُفْعَةَ لِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِأَنَّ نَصِيبَكُمْ لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ وَلَوْ كَانَتِ الدَّارُ فِيهَا شرك بِغَيْر وَارثه بعد وَارثه فَعَلَى قَوْلهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَة السُّفْلى كَانَت الشُّفْعَة لبقيتهم سلمُوا لأهل الوارثة الْأُولَى فَإِنْ سَلَّمُوا فَلِلشُّرَكَاءِ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْأُولَى شَفَعُوا أَجْمَعُونَ بَقِيَّةُ الشُّرَكَاءِ وَأَهْلُ الوارثتين وعَلى الرِّوَايَة الْأُخْرَى يشْتَرك الشُّرَكَاء وأهل الوارثتين بَاعَ اُحْدُ الشُّرَكَاء أَو أهل الوارثة الْأُولَى أَوِ الْآخِرَةِ قَال وَأَرَى أَنْ تُعْتَبَرَ صِفَةُ الْقِسْمَةِ هَلْ تَنْقَسِمُ أَسْبَاعًا
الذخيرة — صفحه 266
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۶۶